المجتمع

دعوة أممية لحل عاجل لمشكلة المهاجرين العالقين على حدود تونس مع ليبيا

 أعربت كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، الخميس 28 جويلية 2023، عن "قلقهما العميق بشأن سلامة وأوضاع مئات المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في تونس، الذين ما زالوا عالقين في ظروف مزرية عقب ترحيلهم إلى مناطق نائية ومعزولة بالقرب من حدود البلاد مع ليبيا والجزائر، فيما دُفع آخرون عبر الحدود إلى كل من ليبيا أو الجزائر".

وأشارت المنظمتان، في بيان مشترك لهما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية "آكي"، إلى أنّ "العديد من هؤلاء الأفراد خرجوا من صفاقس في أعقاب الاضطرابات الأخيرة في المدينة، بينما تم نقل آخرين من مختلف المراكز الحضرية في جميع أنحاء تونس".
 
و كشفتا عن وجود "أطفال ونساء، ومنهن بعض الحوامل، من بين أولئك الذين تقطعت بهم السبل وهم عالقون في الصحراء ويواجهون درجات حرارة شديدة دون مأوى أو طعام أو ماء"، مؤكدتين أنّ "هناك حاجة ملحة لتقديم مساعدات إنسانية ضرورية ومنقذة للحياة إلى حين إيجاد حلول إنسانية عاجلة".
وأضافت المنظمتان: "مع الأسف، فقد وردت تقارير تفيد بوقوع خسائر في الأرواح بين صفوف المجموعة"، مشددتين على أنه "في ظل هذه الظروف، يجب إيلاء الأهمية لإنقاذ الأرواح ويجب نقل أولئك الذين تقطعت بهم السبل إلى مكان آمن".
كما أعربت المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة عن تقديرهما للجهود التي يبذلها كل من الهلال الأحمر التونسي والليبي في "تقديم المساعدات الإنسانية لمئات الأشخاص في المناطق الحدودية".
وحثتا في بيانهما "جميع البلدان المعنية إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية تجاه المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء"، معقبتين أنهما "تقفان على أهبة الاستعداد لدعم السلطات من أجل إيجاد حلول للوضع الحالي بطريقة إنسانية وقائمة على المبادئ وتحترم حقوق الجميع، فضلاً عن إعداد نهج مستدام وشامل لإدارة الهجرة واللجوء".
يذكر أنّ السلطات التونسية كانت قد نقلت، العديد من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، إلى الحدود التونسية الليبية، بعد المناوشات التي عاشتها صفاقس أول شهر جويلية  بين عدد من متساكنيها وعدد من المهاجرين، حسب ما أعلنته منظمات حقوقية.