وطنية

الشمنڨي يكشف خلفيات استقالة الطبوبي وأزمة القيادة داخل اتحاد الشغل

 أكّد الناطق الرسمي باسم المبادرة النقابية للمراجعة والإصلاح، نور الدين الشمنڨي، اليوم الجمعة 16 جانفي 2026، أنّ استقالة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي مثّلت "نقطة التحوّل" في الأزمة المتفاقمة داخل المنظمة الشغيلة، والتي وصفها بالمعقّدة، موضحًا أنّها بلغت حدّ تعذّر التواصل داخل المكتب التنفيذي الوطني.

وأشار الشمنڨي إلى أنّ الطبوبي وجد نفسه عاجزًا عن تسيير المكتب التنفيذي في ظل انسداد قنوات الحوار بين أعضائه، ما دفعه إلى اتخاذ قرار الاستقالة في محاولة لوقف تفاقم الأزمة ووضع حدّ لحالة الشلل الداخلي.
وبيّن الشمنڨي أنّ فقدان السيطرة داخل المكتب التنفيذي وغياب أي توافق بين مكوّناته جعلا الطبوبي يعتبر أنّ إنجاح الإضراب العام، المبرمج ليوم 21 جانفي، أصبح أمرًا مستحيلًا في ظل قيادة منقسمة، مؤكدًا أنّ قرار الاستقالة جاء عن قناعة كاملة وفق تصريحه لجوهرة .
وأضاف المتحدّث أنّ جملة من العوامل الأخرى ساهمت في هذا الوضع، من بينها وجود إشكاليات قانونية بين مختلف الشقوق داخل المكتب التنفيذي، فضلًا عن اضطراب في إدارة الشأن الداخلي للاتحاد.
وعبّر الشمنڨي عن تقديره لما اعتبره "عودة العقل النقابي إلى رشده"، مبرزًا أنّ المشاركين في مؤتمر صفاقس أجمعوا على ضرورة عودة الطبوبي إلى مهامه باعتبارها الخيار الوحيد الذي يتيح المرور نحو مؤتمر مارس 2026.
وفي ما يتعلّق بالإضراب العام، أفاد الشمنڨي بأنّ الملف لا يزال مطروحًا، على أن يُحسم مصيره خلال مؤتمر مارس، سواء بتثبيته أو التراجع عنه.
كما شدّد على أنّ الطبوبي لن يترشّح خلال المؤتمر القادم، لافتًا إلى أنّ هدفه الأساسي يتمثّل في تأمين الوصول إلى المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة تسعى إلى إعادة التوازن الداخلي للاتحاد، بما يسمح له بالاضطلاع بدوره في إدارة الشأن الاجتماعي للعمّال بعيدًا عن أيّ تجاذبات أخرى، واصفًا عودته إلى منصبه بـ"القرار المسؤول".