أعلنت جمعية أصدقاء قرطاج عن بدء اتخاذ الإجراءات القانونية لإبطال ترخيص منحتّه لجنة تابعة لولاية تونس لإقامة "كشك" على أرض تابعة للموقع الأثري المعروف بـ"كنيسة بير كنيسية".
وأكدت الجمعية أن "الموقع يشكّل أرضًا أثرية بالغة الأهمية في تاريخ تونس، ويمكن إثر صيانته وترميمه أن يصبح من المعالم التي يزورها التونسيون والسياح الأجانب". وأضافت أن "المنطقة تحمل قيمة تاريخية كبيرة، وقد خضعت لعدة حفريات ودراسات ومنشورات علمية عالمية، كما تُدرس في جامعات مرموقة، بما في ذلك الجامعات الأميركية، باعتبارها جزءًا من ملف قرطاج المدرج ضمن التراث العالمي لليونسكو، إلا أن لجنة ولاية تونس منحت ترخيصًا لإنشاء كشك عليها"، وفق نص الجمعية.
في هذا الإطار، نددت رئيسة الجمعية، سلوى الجزيري عرفة، بما وصفته "اعتداءً" على الموقع الأثري، موضحة أن "إقامة كشك على قطعة من الموقع تمثل مخالفة للقانون وانتهاكًا لمنطقة تاريخية هامة"، معربة عن قلقها من أن يتحوّل الموقع إلى "أرض مستباحة لمشاريع مستقبلية غير قانونية".
من جهته، بيّن مدير المعهد الوطني للتراث، طارق البكوش، أن "المعهد لاحظ هذا التجاوز واتخذ الإجراءات ضمن صلاحياته، شملت مراسلة رئيس بلدية قرطاج ووالي تونس"، مؤكدًا أن "الأرض المستغلة تخضع للأمر عدد 1246 لسنة 1985، الذي يمنع البناء عليها، كما أنها حاليًا من الأملاك المصادرة".
ويذكر أن موقع "بير كنيسية" يشكّل جزءًا من الأراضي المدرجة ضمن التراث الثقافي العالمي لليونسكو في إطار الموقع الأثري بقرطاج منذ سنة 1979، وخضع سابقًا لحفريات من قبل خبراء المعهد الوطني للتراث، حيث تم اكتشاف الكنيسة المدفونة تحت الأرض.