أسفر اختتام الملتقى الأول لرواد الأعمال عن إبرام 174 اتفاقية تعاون وشراكة مباشرة، إلى جانب تعهّدات بإرساء شراكات تونسية–تونسية وأخرى ثلاثية تجمع تونس وليبيا والجزائر، في خطوة تعكس ديناميكية جديدة للتكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأعلن عدد من المشاركين التزامهم بمواصلة العمل على تبسيط الأوامر والتشريعات القانونية وتوحيدها، بما من شأنه تسهيل المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات، وفتح آفاق أوسع أمام المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة والشركات الأهلية التونسية والليبية والجزائرية، للنفاذ السلس نحو الأسواق الإفريقية والعربية والشرق أوسطية والدولية.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة لعارضين من أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة والأهلية، الذين خاضوا لقاءات مباشرة مع مستثمرين من تونس وليبيا والجزائر، في مسعى لتعزيز فرص التعاون وبناء شراكات عملية.
وضم الوفد الجزائري نحو 40 صاحب مؤسسة ومسؤولًا، فيما شارك من الجانب الليبي 15 شركة إلى جانب ممثلين عن هياكل اقتصادية.
وللمرة الأولى، احتضن الملتقى حلقات نقاش رسمية مفتوحة جمعت أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة والناشئة والأهلية، حيث تم تقديم عروض متنوعة شملت الخدمات، والمنتجات الفلاحية، والحلول المبتكرة، والأفكار المعتمدة على التكنولوجيات الحديثة.
وتناولت ورشات النقاش ثلاثة محاور رئيسية:
- تنمية المشاريع الصغرى والمتوسطة كخيار وطني لخلق الثروة،
- آليات تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة خلال الفترة 2026–2030،
- المسؤولية الاجتماعية والبيئية للمؤسسات.
كما تضمن برنامج الملتقى لقاءات ثنائية مباشرة بين مختلف المؤسسات، بهدف تعزيز التشبيك، وتبادل الخبرات والتجارب بين رواد ورائدات الأعمال المشاركين.
وناقش ممثلو هياكل الدولة والقطاعين العمومي والخاص قضايا مناخ الأعمال، وتنويع فرص الاستثمار، والولوج إلى التمويل، والمسؤولية البيئية والاجتماعية، وحوكمة التصرف في المؤسسات، إضافة إلى الإصلاحات الحكومية الضرورية لتحفيز بعث المشاريع، والحد من البيروقراطية الإدارية، وتسريع رقمنة الخدمات.
كما تناول المشاركون سبل تشجيع العمل للحساب الخاص، وتيسير التشريعات، وإلغاء التراخيص، إلى جانب تنويع مصادر التمويل وفتح خطوط تمويل بديلة بشروط ميسّرة، بهدف إنقاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تواجه أزمات متتالية، وخاصة عبر إعادة جدولة ديونها بضمان الدولة وتحفيز الباعثين الجدد.