تسلّمت تونس دفعة جديدة من المعدات المقدّمة من الاتحاد الأوروبي، في إطار دعم جهودها لتعزيز مراقبة الحدود البرية والبحرية.
وأفاد الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر مساء الأربعاء 21 جانفي 2026، بأن برنامج إدارة الحدود حقّق نتائج إيجابية لافتة، مؤكّدًا التزامه بمواصلة مساندة تونس في مجال تأمين حدودها البرية والبحرية. كما أعلن عن تخصيص مرافقة مالية بقيمة 130 مليون يورو لدعم منظومات الأمن، والبحث والإنقاذ، ومكافحة الاتجار بالبشر وشبكات التهريب.
واستعرض البيان حصيلة برنامج إدارة الحدود منذ انطلاقه سنة 2018، حيث أسهم في تعزيز القدرات العملياتية للحرس الوطني وحرس السواحل، خصوصًا في مجالي البحث والإنقاذ وحماية المهاجرين غير النظاميين. وشمل الدعم توفير معدات حديثة تفوق قيمتها 21 مليون يورو، إلى جانب تنظيم أكثر من 60 دورة تدريبية لفائدة نحو 550 عونًا وإطارًا، فضلاً عن اقتناء آلاف التجهيزات المخصّصة لدعم العمل الميداني.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن هذه الجهود مكّنت من تسجيل تراجع ملحوظ في عمليات العبور غير النظامية، وكذلك في أعداد المفقودين والوفيات في عرض البحر منذ سنة 2024، معتبرًا أن ذلك يعكس الدور الكبير الذي يضطلع به الحرس الوطني في إنقاذ الأرواح.
كما تطرّق البيان إلى المرحلة الثالثة من البرنامج، الجاري تنفيذها إلى غاية سنة 2028، والتي تركز على إرساء بنية تحتية متطورة للمراقبة بواسطة الرادار، بما يضمن ديمومة قدرات البحث والإنقاذ وحماية السواحل التونسية.
ويُذكر أنّ تونس كانت قد وقّعت، قبل ثلاث سنوات، اتفاقية مشتركة مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى الحد من تدفّق المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا.
وفي المقابل، توجّه منظمات حقوقية وأطراف سياسية انتقادات للسلطة الحالية، متهمةً إياها بتنفيذ برامج أوروبية تُعنى بحراسة الحدود، وهي اتهامات تنفيها رئاسة الجمهورية والحكومة، مؤكّدتين أنّ تونس سيدة قرارها وتقوم فقط بحماية حدودها.