كشف مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين 26 جانفي 2026، عن وجود مخاوف جدّية من قدوم آلاف الدواعش إلى تونس، وذلك بعد بدء الولايات المتحدة نقل نحو 7 آلاف داعشي من شمال شرقي سوريا إلى العراق لضمان بقائهم في مراكز احتجاز آمنة ومنع أي محاولات فرار.
وأشار عبد الكبير، في تصريح لجوهرة ، إلى أن الأجهزة التونسية كانت قد شرعت سابقًا في وضع ترتيبات لاستقبال هذه الأعداد المحتملة من الدواعش، سواء القادمين من ليبيا أو العراق أو سوريا، مؤكدًا أن تونس سبق لها أن تسلّمت بعضهم من دول أخرى.
ونوّه عبد الكبير إلى أن العراق غير قادر على استيعاب العدد الكبير من الدواعش، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات الحكومية، مرجحًا أن يتولى نوري المالكي الحكومة المقبلة، وهو من سيطبق الأجندات الأمريكية المتعلقة بهذا الملف.
وبيّن أن الولايات المتحدة تتبع سياسة الأمر الواقع مع شركائها لتسوية هذا الملف، مشيرًا إلى أن واشنطن أجرت حوارات متقدمة مع الاتحاد الأوروبي حول إعادة الدواعش إلى بلدانهم الأصلية، لكن هذه المفاوضات اصطدمت بعقبات ولم تسفر عن حلول ملموسة حتى الآن.
وأضاف أن الهدف الأمريكي من نقل الدواعش إلى العراق هو تأمين سوريا من أي نشاط محتمل في الفترة القادمة، تمهيدًا لاستراتيجيات جديدة، مؤكدًا أن عملية إعادة هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية ستبدأ خلال الأشهر المقبلة، في ظل سيطرة واشنطن على الوضع في العراق.
وشدّد عبد الكبير على أن تونس تراقب هذه التطورات عن كثب، وأن السلطات الوطنية مستعدة للتعامل مع أي سيناريو، مؤكّدًا أن الموضوع يتطلب متابعة دقيقة على الصعيدين الأمني والسياسي.