أعلن المحامي والمعتقل السياسي العياشي الهمامي أنه سيخوض، رفقة عدد من المساجين السياسيين، إضرابًا رمزيًا ودوريًا عن الطعام يُنفّذ في أول يوم ثلاثاء من كل شهر.
وأوضح الهمامي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، أن الانطلاق في هذا الإضراب سيكون يوم الثلاثاء 3 فيفري، احتجاجًا على ما وصفه باستمرار اعتقالهم التعسفي وسياسات القمع الممنهجة ضد كل الأصوات المعارضة للسلطة.
وأضاف أن هذا التحرك يهدف إلى إبقاء قضية المعتقلين السياسيين حيّة في الفضاء العام، والتصدي لمحاولات إسكاتها، مع تحميل السلطات كامل المسؤولية عن هذه "الجريمة المتواصلة".
ويُذكر أن السلطات أوقفت العياشي الهمامي في 2 ديسمبر الماضي، تنفيذًا للحكم الصادر بحقه في ما يُعرف بقضية التآمر، والقاضي بسجنه لمدة خمس سنوات.
وكان الهمامي قد خاض، منذ إيقافه، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام للمطالبة بحقه في محاكمة عادلة، قبل أن يعلّقه في 15 جانفي الفارط.
وفي 22 ديسمبر الماضي، دخل عدد من أعضاء جبهة الخلاص الوطني وأنصارها في إضراب جماعي عن الطعام تضامنًا مع المحامي العياشي الهمامي وكافة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي. كما نفّذ في اليوم ذاته 32 محاميًا، من بينهم عبد الرزاق الكيلاني وشوقي الطبيب، إضرابًا جماعيًا عن الطعام، تعبيرًا عن تضامنهم ورفضهم لما اعتبروه "محاكمات غير عادلة".
وتعود قضية التآمر إلى فيفري 2023، حين جرى إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطين في المجتمع المدني، وُجّهت إليهم تهم من بينها «محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة والتخابر مع جهات أجنبية والتحريض على الفوضى أو العصيان.
وفي 28 نوفمبر الماضي، أصدرت محكمة الاستئناف بتونس أحكامًا مشددة بالسجن تراوحت بين خمس و45 سنة في حق المتهمين، ومن بينهم رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة أحمد نجيب الشابي، والقيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي.