ثقافة و فن

مشاهد عنف وتجاوزات: أسباب منع فيلم ''سفاح التجمع''

 أقدمت الرقابة على المصنفات الفنية على سحب ترخيص عرض فيلم "سفاح التجمع" وقرّرت إيقاف تداوله في كافة دور السينما بشكل فوري، في خطوة أربكت المشهد السينمائي خلال انطلاق ماراطون عيد الفطر 2026 في مصر.

وأثار هذا القرار، الذي جاء بعد ليلة واحدة فقط من بدء عرض الفيلم، جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية وبين الجمهور، خاصة وأن العمل كان يُصنّف ضمن أبرز الأعمال المنتظرة، نظرًا لارتباطه بإحدى القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام مؤخرًا.
وبحسب المعطيات، يعود هذا الإجراء إلى رصد مخالفات في النسخة النهائية للفيلم، حيث تضمّنت مشاهد عنف مكثفة وتفاصيل درامية لم تكن مدرجة في السيناريو الأصلي الذي سبق أن حصل على الموافقة المبدئية.
واعتبرت الجهات الرقابية أن النسخة الحالية تتجاوز التصنيف العمري المحدد (+16)، كما رأت أنها تمسّ التوازن المجتمعي من خلال تقديم تفاصيل دقيقة لقضية حقيقية ما تزال أصداؤها حاضرة، وهو ما اعتُبر مساسًا بخصوصية الضحايا واستغلالًا تجاريًا غير مقبول.
في المقابل، عبّر صناع العمل عن استغرابهم من توقيت القرار، حيث أكد المنتج أحمد السبكي التزامه بالملاحظات التي تم تقديمها سابقًا، فيما أبدى المؤلف والمخرج محمد صلاح العزب دهشته من سحب الفيلم بعد انطلاق عرضه وتحقيقه إقبالًا ملحوظًا في القاعات.
ويُذكر أن مسار الفيلم شهد عدة تحولات، بدءًا باعتذار الفنان حسن الرداد عن تجسيد الدور الرئيسي، قبل أن يتولى الفنان أحمد الفيشاوي البطولة، إلى جانب نخبة من الممثلين من بينهم صابرين وانتصار.
وبات مستقبل الفيلم محلّ تساؤل، في ظل احتمالين مطروحين أمام شركات الإنتاج، إما اللجوء إلى تعديلات ومونتاج جديد يشمل حذف أجزاء من العمل، أو إيقافه بشكل نهائي، بما قد يترتب عنه خسائر مادية كبيرة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات، تظل القاعات السينمائية خالية من ملصقات الفيلم، في ظل قرار يعكس أولوية الضوابط الأخلاقية والاجتماعية، وسط ترقب لمآلات المفاوضات بين جهات الإنتاج والرقابة بشأن مصير هذا العمل المثير للجدل.