اقتصاد

خبير مائي : لوضع المائي في تونس ما يزال مقلقًا

 نبّه المختص في التنمية والتصرف في الموارد، حسين الرحيلي، إلى أنّ تونس تُدرج منذ سنة 1995 ضمن قائمة 27 دولة دخلت مرحلة الإجهاد المائي، مبرزًا أنّ التعاطي الجدي مع هذه الأزمة وتأهيل السياسات المعتمدة لم ينطلق فعليًا إلا خلال السنوات الأخيرة، تزامنًا مع تواتر فترات الجفاف وتراجع مخزون السدود.

وتزامن ذلك مع إحياء تونس، يوم الأحد 22 مارس 2026، لليوم العالمي للمياه، الموافق أيضًا لليوم الوطني للمياه، في ظل تصنيفها ضمن الدول التي تواجه شحًا مائيًا متزايدًا وما يطرحه من تحديات متعددة.
وفي السياق ذاته، حذّر تقرير صادر عن معهد المياه والبيئة والصحة التابع للأمم المتحدة بتاريخ 20 جانفي الماضي من بلوغ مرحلة "الإفلاس المائي" على المستوى العالمي، مشيرًا إلى تجاوز الحدود الآمنة لاستنزاف الموارد المائية الأساسية.
وأوضح الرحيلي، في تصريح إعلامي، أنّ تحسن التساقطات خلال الموسمين الأخيرين لم ينعكس بشكل فعلي على الوضع المائي في تونس، الذي ما يزال دون المستوى المطلوب.
كما دعا إلى التعجيل بإصدار مجلة المياه، من أجل الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على مقاربات حديثة، من بينها اعتماد مفاهيم المياه الافتراضية والبصمة المائية.
من جهته، أفاد الخبير في الموارد المائية محمد صالح قائد بأن معدل استهلاك الفرد التونسي للماء فاق المعدل العالمي، ليبلغ نحو 120 لترًا يوميًا، مشددًا على ضرورة ترشيد الاستهلاك، خاصة في القطاع الفلاحي، عبر تكثيف حملات التوعية والتركيز على الزراعات الأساسية ذات الجدوى الاقتصادية.