وطنية

جمعية : ملاحقة دليلة مصدق في 7 قضايا على معنى المرسوم 54

 أصدرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، يوم الجمعة 27 مارس 2026، بيانًا استنكرت فيه ملاحقة المحامية والناشطة الحقوقية وعضوة هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، دليلة بن مبارك مصدّق، مؤكدة أنها تواجه سبع قضايا استنادًا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54، وذلك على خلفية مواقفها الداعمة للمعتقلين السياسيين وتنديدها بالانتهاكات المرتبطة بما يُعرف إعلاميًا بـ"قضية التآمر على أمن الدولة".

وفي السياق ذاته، شددت الجمعية على أن تتبّع دليلة مصدّق بسبب تصريحاتها الإعلامية وممارستها لعملها المهني يمثل استهدافًا مباشرًا لمهنة المحاماة، ويُفرغ حق الدفاع من مضمونه، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن محاولات إسكات الأصوات الحقوقية المستقلة.
كما رأت الجمعية أن ما وصفته بـ"التوظيف الزجري للنصوص القانونية" يعكس انحرافًا بدور القضاء، عبر تحويله من أداة لإرساء العدالة إلى وسيلة للضغط على المعارضين، بما يهدد استقلاليته ويقوض أسس دولة القانون، فضلًا عن مساسه بالتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.
واعتبرت أن هذه الملاحقات تشكل خرقًا لمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية المحامين، والتي تضمن عدم تتبعهم بسبب أدائهم لمهامهم، مؤكدة أن ذلك من شأنه إضعاف ضمانات المحاكمة العادلة.
وتشمل التهم الموجهة إلى دليلة بن مبارك مصدّق:
- نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير والإضرار بالأمن العام، وكان المستهدف موظفًا عموميًا، وفق الفصل 24 من المرسوم عدد 54.
- معالجة معطيات شخصية مرتبطة بتتبعات جزائية، طبقًا للفصلين 13 و87 من قانون حماية المعطيات الشخصية.
- مخالفة قرارات صادرة عمن له النظر، استنادًا إلى الفصل 315 من المجلة الجزائية.
وفي ما يتعلق بالانتهاكات التي طالتها، أوضحت الجمعية أن تعدد التتبعات القضائية ضد دليلة مصدّق، والتي انتهت بإدانتها في 23 جانفي 2026، يعكس نمطًا ممنهجًا من "الهرسلة القضائية" يهدف إلى تقييد الفضاء العام وإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأضافت أن إدانتها بموجب الفصل 24 من المرسوم عدد 54 تمثل خرقًا صريحًا للمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حرية التعبير، معتبرة أن صياغة هذا المرسوم تظل فضفاضة وتفتح المجال أمام تأويلات قد تُستخدم لتجريم الخطاب النقدي.
يُذكر أن دليلة بن مبارك مصدّق كانت قد أعلنت، مطلع سنة 2026، مواجهتها لخمس قضايا إضافية لا تزال قيد التحقيق، موضحة في مقطع فيديو نشرته يوم 19 جانفي 2026 أن هذه التتبعات جاءت إثر نشرها محتوى يوثق إضراب شقيقها عن الطعام، وانتقادها لما اعتبرته انتهاكات داخل السجن وإخلالات بشروط المحاكمة العادلة.