وطنية

دعوات لتعزيز تأطير مهنة المستشار الجبائي

 عبّرت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك عن ارتياحها لمضامين مقترح القانون المتعلّق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي، معتبرة أنّه ينسجم مع المعايير الأوروبية والإفريقية. ويأتي هذا المقترح بمبادرة من 37 نائبًا من كتل برلمانية مختلفة ومستقلين، حيث حظي بمصادقة بالإجماع داخل لجنة التشريع العام منذ تقديمه في 10 جويلية 2023.

وفي المقابل، شدّدت المنظمة على ضرورة تعزيز الضمانات القانونية الكفيلة بحماية المستهلك في إطار دولة القانون والمؤسسات، داعية إلى إتاحة سجلّ المستشارين الجبائيين للعموم بهدف التصدّي لظاهرة انتحال الصفة.
وأوضحت، في بيان صادر أمس الاثنين 30 مارس، أنّ الإطار القانوني الحالي، وخاصة القانون عدد 11 لسنة 2006، يتعارض مع بعض المبادئ الدستورية والاتفاقيات الدولية، وقد حرم المستشار الجبائي من تمثيل المستهلك أمام المحاكم في النزاعات التي تتجاوز 25 ألف دينار، وهو ما أثقل كاهل المواطن الذي يُجبر على الاستعانة بمحامٍ ومستشار جبائي في الآن نفسه، داعية إلى مراجعة بعض الفصول من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية.
كما أبرزت أنّ المستشار الجبائي يتمتع بالكفاءة اللازمة للمرافعة أمام عدد من المحاكم الدولية والأوروبية، على غرار محكمة العدل الأوروبية وعدة دول أخرى، ما يعكس أهمية هذا الاختصاص ومكانته.
وفي سياق متصل، نبّهت المنظمة إلى خطورة غياب هيئة مهنية تنظّم القطاع وسجلّ رسمي للمستشارين، إضافة إلى ضعف آليات الرقابة والتأديب، وهو ما فتح الباب أمام انتشار منتحلي الصفة وسماسرة الملفات الجبائية، متسبّبين في أضرار جسيمة للمستهلكين والمؤسسات، فضلاً عن خسائر كبيرة لخزينة الدولة تُقدّر بمليارات الدينارات سنويًا.
كما انتقدت ما اعتبرته تقاعسًا إداريًا في إصدار التوجيهات اللازمة لتطبيق بعض النصوص القانونية، مؤكدة أنّ تفعيل الفصل 89 من مجلة الحقوق والإجراءات الجبائية من شأنه أن يوفّر حماية فعلية للمستهلكين، خاصة عبر نشر قائمة المستشارين الجبائيين على الإنترنت وإحداث سجل وطني للمتحيلين ومرتكبي الجرائم المالية.
وختمت المنظمة بالتأكيد على ضرورة محاسبة كل الأطراف التي تعرقل تطبيق القوانين المهنية، داعية إلى تفعيل آليات التبليغ عن الفساد وضمان حقوق الضحايا.