قضايا و حوادث

رفض الإفراج عن رياض بن فضل

 قرّرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في قضية منسق حزب القطب رياض بن فضل، إلى جانب أكثر من 18 متهماً، وذلك في ملف يتعلّق بالأملاك المصادرة وما يحيط بها من شبهات، من بينها تبييض الأموال.

كما قرّرت المحكمة حجز مطلب الإفراج المقدّم في القضية، على أن يتم البت فيه لاحقاً.
وجاء قرار التأجيل استجابة لطلبات هيئة الدفاع التي طالبت بمهلة إضافية للاطلاع على ملف القضية وإعداد وسائل الدفاع، فضلاً عن مراجعة المطالب التي قدّمها المكلف العام بنزاعات الدولة، الذي حضر الجلسة ورفع طلباته المدنية.
وخلال الجلسة، تبيّن عدم جلب أحد المتهمين من مقر إيقافه، في حين قدّم ممثل الدولة تقريراً تضمّن مطالبه في القضية.
وبحسب مرصد الحرية لتونس، فإن الملف يندرج ضمن قضايا جماعية مرتبطة بالأملاك المصادرة، ويشمل شبهات مالية معقّدة، من بينها تبييض الأموال ومخالفات قانونية، مع استمرار الأبحاث والإجراءات القضائية.
وأشار المرصد إلى أنّ طبيعة القضية، نظراً لتعدّد المتهمين وارتباطها بملف حساس، تطرح إشكالات تتعلق بوضوح التكييف القانوني وحدود المسؤوليات الفردية.
كما عبّر عن مخاوف من أن يتحوّل الإيقاف التحفظي في مثل هذه القضايا إلى عقوبة مسبقة، خاصة في ظل تواصل التأجيلات وغياب معطيات علنية دقيقة حول الوقائع والأدلة.
وشدّد المرصد على أنّ قضايا تبييض الأموال تستوجب أدلة مالية واضحة وتقارير خبرة دقيقة، وهو ما لا يتجلى، إلى حد الآن، في المعطيات المتاحة، مؤكداً في السياق ذاته أنّ إدراج فاعل سياسي ضمن ملف مالي معقّد يفرض أعلى درجات الشفافية، تفادياً لأي توظيف سياسي للقضاء.