أفاد المدير العام لـالديوان الفرنسي للهجرة والاندماج ديدي لاشي بأنه يُرتقب التحاق نحو 2500 شاب تونسي بسوق الشغل في فرنسا في أفق سنة 2029.
وأوضح، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذه الانتدابات تندرج ضمن تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع THAM+، الهادف إلى اعتماد مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقّل العمال في شمال إفريقيا.
كما بيّن المسؤول الفرنسي أن البرنامج، الذي جرى الإعلان عنه الأربعاء الماضي بحضور وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد وسفيرة فرنسا بتونس آن غيغن إلى جانب ممثلين عن الديوان الفرنسي للهجرة والاندماج والاتحاد الأوروبي، يسعى إلى الاستجابة لحاجيات سوق العمل الفرنسية مع تعزيز فرص التشغيل في تونس.
وتركّز المرحلة الثانية من المشروع على قطاعات ذات أولوية وقدرة تشغيلية مرتفعة، على غرار الفلاحة والرعاية والنقل واللوجستيك والصناعة والسياحة والمطاعم، باعتبارها من أبرز المجالات المستقطِبة لليد العاملة في فرنسا.
وأكد ديدي لاشي أهمية تكريس مقاربة “الهجرة الدائرية”، التي تتيح للعمّال اكتساب خبرة مهنية في فرنسا قبل العودة إلى تونس بمهارات معزّزة تُيسّر اندماجهم في سوق الشغل محليًا.
وبيّن أن هذا التوجّه يرمي إلى الحدّ من هجرة الكفاءات وتحقيق توازن بين حاجيات البلدين.
وتتواصل المرحلة الثانية من المشروع إلى غاية سنة 2030، بهدف تثمين مكاسب المرحلة الأولى، خاصة في ما يتعلّق بتطوير مسارات التنقّل المهني.
وفي سياق متصل، نبّه ديدي لاشي إلى مخاطر الهجرة غير النظامية، معتبرًا أن المسالك القانونية تظلّ الخيار الأكثر أمانًا وتنظيمًا، مشيرًا إلى أن السلطات الفرنسية أسندت أكثر من 20 ألف تصريح إقامة لفائدة التونسيين خلال سنة 2025.