وطنية

زياد الهاني يقاضي رئيس الجمهورية

 أعلن الصحفي زياد الهاني، اليوم الاثنين 13 أفريل 2026، عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع فايسبوك، عن تقدّمه بدعوى لدى المحكمة الإدارية بتهمة تجاوز السلطة ضد رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

وأوضح الهاني أنه "رفع اليوم دعوى في تجاوز السلطة ضد رئيس الجمهورية"، مشيرًا إلى أنه طلب من المحكمة إلزام رئيس الدولة بإرساء المحكمة الدستورية، وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء، إلى جانب إعادة تشغيل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا).
وأضاف في السياق ذاته أنه "قدّم ضمن ملف القضية نماذج من التجاوزات التي طالت شخصه والبلاد نتيجة غياب هذه المؤسسات، وما ترتّب عنها من أضرار".
كما وجّه نداءً إلى الرئيسة الأولى للمحكمة الإدارية، داعيًا إياها إلى "الانتصار لرسالة المحكمة في التصدي لتجاوز السلطة، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، والحكم لفائدة هذه الدعوى".
وفي لهجة صريحة، أقرّ الهاني بأنه "لا يحمل آمالًا كبيرة بشأن مآل هذه القضية، ولا ينتظر الكثير من محكمة تمّ تجاهل قراراتها"، لكنه شدّد على أن هذه الخطوة تمثّل "واجبًا مواطنيًا من خلال الاحتكام إلى القانون ومؤسسات الدولة".
ويُذكر أن ملف إرساء المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء يظل من أبرز الإشكاليات المطروحة في تونس، حيث سبق لعدد من الأحزاب والمنظمات والحقوقيين، إلى جانب نواب في البرلمان، أن جدّدوا الدعوة إلى استكمال هذه المؤسسات.
وفي هذا السياق، عقدت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، أواخر شهر مارس الماضي، جلسات استماع بخصوص مقترح قانون إحداث المحكمة الدستورية، إلى جانب النظر في مشروع تنقيح المرسوم عدد 54 المتعلّق بالجرائم المرتبطة بأنظمة الاتصال والمعلومات.
وخلال جلسات الاستماع، شدّد عميد الهيئة بوبكر بالثابت على أهمية إرساء المحكمة الدستورية واستكمال بقية المؤسسات، خاصة المجلس الأعلى للقضاء، باعتبارها ضمانة أساسية لاستقلالية القضاء وفق المعايير الدولية.
من جهتهم، أكد النواب أهمية استكمال البناء المؤسساتي للدولة، معبرين عن انفتاحهم على مختلف المقترحات لصياغة نص قانوني يتماشى مع الدستور.
وفي ما يتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 54، عبّرت الهيئة عن دعمها لمراجعته وتعويضه بنص متكامل يوازن بين حماية الحقوق والحريات وضمان حقوق الغير، مع ضرورة توافقه مع اتفاقية بودابست التي صادقت عليها تونس سنة 2024.
كما قدّمت الهيئة جملة من المقترحات والتعديلات القانونية بهدف تحسين صياغة النص وضمان وضوحه، في إطار حماية منظومة الحقوق والحريات باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي.