قال الباحث والأكاديمي سامي الجلولي إنّ “الخطاب السياسي عندما ينفصل عن الواقع التقني والاحتياجات الفعلية للمواطن يتحول إلى ما يشبه الفلكلور”.
وأوضح في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، تعليقا على مداخلة وزير النقل بالبرلمان، أنّ الخلط بين مطار العوينة الذي استقبل أم كلثوم وعبد الحليم، ومطار تونس قرطاج الحالي، يوحي حسب تعبيره بغياب الإلمام بتاريخ المرفق الذي يتولى الوزير الإشراف عليه.
وأضاف أنّ المسافر اليوم، وخاصة من الأجيال الجديدة، لم يعد يبحث عن الخطابات العاطفية أو الاستدعاءات الفنية، بل يركز على سرعة الإجراءات وجودة الخدمات والربط الرقمي وتطوير منظومة النقل، مشيرا إلى أنّه لا يبني اختياراته على أسماء فنية من الماضي.
واعتبر الجلولي أنّ منصب وزير النقل هو منصب تقني بالأساس، موضحا أنّ المواطنين ينتظرون معطيات دقيقة حول مشاريع تطوير البنية التحتية، وحلول عملية لأزمات النقل البري والسكك الحديدية، إلى جانب رقمنة الخدمات للحد من الاكتظاظ وتحسين الحوكمة.
كما لفت إلى وجود فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي وانتظارات المواطنين، مؤكدا أنّ توظيف الخطاب العاطفي لتغطية ضعف الإنجاز لم يعد يجد صدى لدى الرأي العام.
وختم بالقول إنّ المحتوى المتداول لمداخلة وزير النقل يعكس، وفق تقديره، خطابا بعيدا عن منطق الدولة الحديثة، ويكشف عن ضعف في الأداء السياسي والمعرفي والاتصالي.
و أثار تصريح وزير النقل رشيد العامري عن مطار تونس قرطاج سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي
وقال العامري ردا على سؤال أحد النواب ، بشأن ضعف الحركية في المطارات الداخلية: "المسافرون يريدون النزول بمطار تونس قرطاج في العاصمة. يريدون الهبوط بالمطار الذي نزلت به أم كلثوم وعبد الحليم حافظ قبل عقود".