وطنية

تونس: نواب ينتقدون قرار الحكومة تعليق حضورها جلسات البرلمان

 بّر عدد من نواب البرلمان عن استيائهم من قرار الحكومة عدم حضور جلسات مجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم طوال شهر ماي الجاري، معتبرين أنّ هذا التوجّه من شأنه أن يحدّ من الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية.

وأثار القرار الحكومي موجة من الجدل داخل الأوساط البرلمانية، خاصة مع تداول انتقادات اعتبرت أنّ غياب ممثلي السلطة التنفيذية قد يؤدي عمليًا إلى شلل جزئي في عمل البرلمان خلال فترة توصف بالحساسة، في ظل الملفات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة للنقاش.
وفي هذا السياق، اعتبر النائب محمد علي أنّ منع الوزراء وممثلي الحكومة من حضور الأنشطة البرلمانية طيلة شهر ماي يمسّ بجوهر العمل البرلماني ويخلق “فراغًا رقابيًا”، مشددًا على أنّ البرلمان يبقى فضاءً لمساءلة الحكومة ونقل مشاغل المواطنين ومتابعة تنفيذ السياسات العمومية.
وأضاف أنّ هذا القرار يأتي في ظرف سياسي يتسم بتصاعد الانتقادات داخل البرلمان تجاه عدد من الخيارات الحكومية، سواء المتعلقة بالسياسات العامة أو الملفات الاجتماعية والتشغيل، معتبرا أنّ تعطيل آليات الرقابة قد يفتح الباب أمام مزيد من هيمنة السلطة التنفيذية على حساب المؤسسة التشريعية.
كما شدّد النائب على أنّ تبرير الغياب الحكومي بالانشغال بإعداد مخطط التنمية وقانون المالية لا يمكن أن يعفي الحكومة من واجبها الدستوري في التفاعل مع البرلمان والخضوع للمساءلة، داعيًا إلى رفض أي إجراء قد يحوّل الرقابة البرلمانية إلى مسألة ظرفية تخضع لأولويات السلطة التنفيذية.
من جهتها، تساءلت النائب فاطمة المسدي عن كيفية ممارسة النواب لدورهم الرقابي في غياب ممثلي الحكومة، مؤكدة أنّ احترام مؤسسات الدولة لا يتعارض مع التمسك بالحق الدستوري في المساءلة والرقابة.
وأوضحت أنّ العمل التشريعي سيتواصل من خلال مناقشة مقترحات القوانين المقدمة من النواب، مؤكدة في المقابل رفض أي توجه قد يؤدي إلى تهميش دور البرلمان أو تعطيل وظائفه الأساسية المتعلقة بالتشريع والرقابة.