أكّدت وزيرة المالية، مشكاة سلامة الخالدي، أنّ الفجوة بين موارد الميزانية ونفقاتها في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 تُقدّر بحوالي 11 مليار دينار، مشيرة إلى أنّ هذه الفجوة سيتم سدّها عبر البنك المركزي التونسي. وأوضحت الخالدي، خلال مناقشة مشروع قانون المالية في الجلسة العامة المشتركة بين نواب مجلسي النواب والجهات والأقاليم، أنّ هذا الاعتماد على البنك المركزي يأتي في إطار سياسة التعويل على الذات، مؤكدًة أنّه لا يُعدّ اقتراضًا بقدر ما هو وسيلة لتسهيل العمل الحكومي وضمان استمراريته.
وفي ردّها على استفسارات النواب، شدّدت الوزيرة على أنّ الميزانية ليست مجرد أرقام، بل هي مشاريع حقيقية ستنفّذ على أرض الواقع في مختلف الجهات دون أي تمييز. واستعرضت في هذا الإطار بعض الإحصائيات الخاصة بالمشاريع، مشيرة إلى أنّ هناك 583 مشروعًا محليًا بتكلفة تبلغ 940 مليون دينار، بالإضافة إلى الإنفاق الاجتماعي المخصص لدعم الانتداب التدريجي في القطاع العمومي ومعالجة أشكال التشغيل الهش عبر تسوية الوضعيات، وكل ذلك يحمل كلفة مالية معتبرة.
وأكّدت الخالدي أنّ اللجوء إلى الاقتراض الخارجي ليس مستبعدًا، بل يبقى خيارًا مطروحًا في حال توافرت الشروط الأساسية اللازمة لذلك.