أكّد المندوب الجهوي للتربية بمنوبة، فوزي مرابط، أنّ الهجرة غير النظامية تحوّلت في الفترة الأخيرة إلى ظاهرة تستقطب فئة المراهقين والتلاميذ الساعين إلى ما يُعرف بـ"الحلم الأوروبي"، محذّراً من المخاطر الجسيمة التي قد تعترضهم.
وبيّن، خلال إشرافه على يوم توعوي خُصّص لمناقشة هذه الظاهرة، أنّ خطورة الملف تكمن في مساسه المباشر بالتلاميذ وبأسرهم، معتبراً أنّ الإقدام على الهجرة غير النظامية يضع هؤلاء الشبان أمام مجازفات غير محسوبة، في ظل غياب وعي كافٍ بتبعاتها.
وأشار مرابط إلى أنّ وزارة التربية فعّلت جملة من الآليات الوقائية للتقليص من انتشار الظاهرة، من أبرزها اعتماد صيغة “مدرسة الفرصة الثانية” لفائدة المنقطعين عن الدراسة، بهدف إعادة دمجهم في المسار التعليمي أو التكويني وتمكينهم من فرص جديدة لبناء مستقبلهم.
ولفت إلى أنّ المقاربة المعتمدة لا تقتصر على الجانب التربوي فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية والأمنية، عبر تكثيف الحملات التحسيسية وتأمين الإحاطة النفسية للتلاميذ، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مختلف الأطراف المتدخلة لمرافقة الفئات الهشّة وتوجيهها نحو بدائل عملية وقابلة للتجسيد.
ويأتي تنظيم هذا اليوم التوعوي، تحت شعار "الهجرة غير النظامية في تونس: المخاطر والبدائل من أجل حياة كريمة"، في إطار السعي إلى الحد من الظاهرة والحد من انعكاساتها الاجتماعية والإنسانية.