أصبح اللاعب الجزائري يوسف بلايلي، نجم الترجي الرياضي التونسي، محل جدل واسع بعد تداول أنباء عن قرار صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم يقضي بإيقافه عن النشاط لمدة عام كامل، على خلفية قضية تتعلق بالاستظهار بوثيقة اعتُبرت محل شبهة تزوير.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن القرار جاء إثر شكوى تقدّم بها نادي أجاكسيو الفرنسي، اتهم فيها اللاعب بالتدليس عبر استعمال وثيقة تحمل ختم النادي وتوقيع أحد مسؤوليه، قُدمت إلى "الفيفا" في إطار ملف متعلق بفسخ عقده السابق.
وفي ظل تضارب الأخبار في البداية، أكد المحامي التونسي علي عباس، الذي سبق أن تولّى الدفاع عن بلايلي في ملفات سابقة، أن العقوبة تم إقرارها بالفعل، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي وجّه مراسلة تتضمن قرار الإيقاف، دون الخوض في تفاصيل الحيثيات.
وتعود فصول القضية إلى سنة 2023، عندما قدّم بلايلي وثيقة إلى “الفيفا” تضمنت توقيعًا منسوبًا لمسؤول في نادي أجاكسيو، تفيد بموافقة النادي الفرنسي على حصول الأهلي السعودي على مبلغ 380 ألف يورو مقابل فسخ عقد اللاعب وانضمامه إلى الفريق الفرنسي.
غير أن إدارة أجاكسيو أكدت لاحقًا أن الختم الوارد في الوثيقة لا يطابق الختم الرسمي للنادي، كما نفى المدير الرياضي للفريق، آلان كالداريلا، صحة التوقيع المنسوب إليه، ما دفع النادي إلى رفع شكوى رسمية لدى الاتحاد الدولي في سبتمبر الماضي عبر رسالة وُجهت إلى رئيس “الفيفا” جياني إنفانتينو.
وبعد النظر في الملف، أصدرت لجنة النزاعات قرارها بإيقاف اللاعب لمدة 12 شهرًا، ابتداءً من شهر مارس الجاري.
في المقابل، يستعد الفريق القانوني لبلايلي للطعن في القرار والسعي إلى تخفيف العقوبة أو إلغائها، في حين يدرس الترجي الرياضي التونسي الخيارات الممكنة للتعامل مع هذه المستجدات.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن إدارة الترجي لا تزال متمسكة بلاعبها وتمنحه جانبًا من الثقة، لكنها تنتظر الاطلاع على تفاصيل الملف قبل اتخاذ أي موقف نهائي.
ومن بين السيناريوهات المطروحة الإبقاء على اللاعب إلى غاية نهاية عقده في جوان المقبل، وهو خيار يبقى مرتبطًا بإمكانية تبرئته من التهم الموجهة إليه.
في المقابل، قد يجد الترجي نفسه مضطرًا إلى فسخ العلاقة مع بلايلي في حال تأكيد العقوبة وثبوت التهم المنسوبة إليه.
ويملك اللاعب مهلة تقدر بعشرة أيام لتقديم ما يثبت براءته والطعن في قرار الاتحاد الدولي.
أما الفرضية الثالثة، والتي تبدو مستبعدة وفق المصادر ذاتها، فتتمثل في انتظار نهاية فترة الإيقاف في مارس 2027 وعودة اللاعب مجددًا إلى الترجي، غير أن هذا الخيار لا يبدو مطروحًا عمليًا، خاصة مع تقدّم اللاعب في السن وابتعاده الطويل المحتمل عن المنافسة.