اعتبرت الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى، يمثل تأكيدًا على الطبيعة النازية لهذا الكيان، الذي يقوده ساديون يهددون الإنسانية جمعاء.
وأدانت الهيئة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، بأشد العبارات هذه الخطوة المروعة، معتبرة أنّ تمرير القانون تجاهل كامل للقواعد القانونية الدولية التي تفرض الحد الأدنى من الالتزامات لحماية الأسرى، ويمثل سابقة خطيرة أعادت الإنسانية إلى العصور الوسطى.
وطالبت الهيئة كل المنظمات والهيئات الحقوقية في العالم بالتحرك الفوري لمواجهة هذا القانون الفاشي، الذي ينتهك اتفاقية جنيف وكل المواثيق الدولية المعنية بمعاملة الأسرى. وأكدت أن العدوان الإسرائيلي الأمريكي المستمر دمّر مؤسسات التحكيم الدولية وألغى جميع المعاهدات التي تحمي المدنيين والإعلاميين والأسرى أثناء الحروب، معيدًا الإنسانية إلى مرحلة من الهمجية.
ودعت الهيئة كل أحرار العالم إلى تشكيل جبهة مقاومة عالمية، تهدف إلى دعم قضية الأسرى الفلسطينيين وحمايتهم، ومساءلة قيادات الكيان الإسرائيلي عن جرائمهم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية، لتشمل هذه الجريمة الجديدة.
ويُذكر أنّ الكنيست أقر القانون مساء الاثنين بأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت. وفي خطوة أثارت استنكارًا واسعًا، ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يوزع “الشمبانيا” على نواب اليمين، واصفًا تمرير القانون بـ"اليوم التاريخي"، وكتب على منصة إكس: "صنعنا التاريخ!!! وعدنا. ووفينا"، مُتفاخرًا بتنفيذ التزامه الانتخابي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين منذ حملته لعام 2022.
وينص القانون على أن أي شخص "يتسبب عمدًا في وفاة آخر بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد"، وفق نص القانون الجديد.