وطنية

احتجاز تونسي من بين 4 مشاركين في أسطول الصمود 2

 أعلنت هيئة أسطول الصمود المغاربي، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بقرصنة 22 سفينة من سفن "أسطول الصمود 2" واختطاف 175 شخصًا من بينهم تونسي من المشاركين المتطوعين في حراك كسر الحصار عن غزة.

ويشارك في النسخة الثانية من أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة 4 نشطاء من تونس، وهم كل من: صفاء الشابي ومحمد بن مسعود ومحمد صفر، وحافظ مريبح وهو صحفي تونسي ومراسل لقناة الجزيرة، تم اختطافه بعد سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على سفينة الصفصاف التي كان على متنها.
وعبرت هيئة أسطول الصمود التونسية عن إدانتها وتنديدها للعدوان الصهيوني على أسطول الصمود العالمي، وقرصنته لـ22 سفينة، واختطافه لعشرات المتطوعين في حركة إنسانية رمزية إسنادًا لغزة وللشعب الفلسطيني.
ودعت الهيئة إلى تنفيذ وقفة احتجاجية مساء الخميس 30 أفريل 2026، أمام المسرح البلدي في تونس العاصمة، "إدانةً للعدوان الإسرائيلي على سفن أسطول الصمود العالمي 2، ولاستمرار السلطات التونسية باعتقال عدد من نشطاء أسطول الصمود 1 في سجون تونس".
ويؤكد منظمو الأسطول أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعترضت السفن في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، على بعد مئات الأميال من قطاع غزة، وبالقرب من الجزء الغربي من جزيرة كريت. واعتبروا أن العملية تمثل "احتجازًا غير قانوني للبشر في عرض البحر"، وتكشف عن "توسع في الإفلات من العقاب حتى خارج الحدود الإقليمية".
ومن جانبها أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "تعرّض الصحفي التونسي حافظ مريبح، مساء الأربعاء 29 أفريل 2026، إلى الاختطاف أثناء مرافقته لمسار أسطول الصمود الدولي لكسر الحصار عن قطاع غزة وتغطيتها، وذلك من قبل الاحتلال الصهيوني، في خرق سافر للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حرية الصحافة وتحمي الصحفيين في مناطق النزاع، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف ذات الصلة".
وحمّلت النقابة "الاحتلال الهمجي المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، معبّرة عن تضامنها التام واللامشروط معه"، وأكدت أنّ "مشاركته في هذه المهمة تُجسّد أسمى معاني الالتزام المهني والنضالي، انسجامًا مع رسالة الصحافة في نقل الحقيقة والانحياز لقيم العدالة وحقوق الإنسان".
وسجّلت النقابة أنّ "هذا الاعتداء لم يستهدف الصحفي حافظ مريبح فقط، بل شمل عشرات النشطاء والمدنيين من جنسيات مختلفة كانوا على متن الأسطول، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف منع توثيق الانتهاكات وطمس الحقيقة".
واعتبرت أن "وجود الصحفيين ضمن هذه المبادرات الإنسانية يُعبّر عن جوهر مهنة الصحافة التي تفرض على أصحابها الانخراط في نقل الوقائع وكشف الانتهاكات، لا التموقع في حيادٍ صامت يُكرّس التعتيم.
كما يُجسّد دور الإعلام في مرافقة القضايا العادلة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، عبر الحضور الميداني وتحمل المخاطر المهنية".