تمكّن مشروع "تحفيز ريادة الأعمال الشاملة" في تونس من دعم نحو 120 مؤسسة خلال سنة 2025، وذلك في إطار مسار تنفيذي انطلق منذ عام واحد.
ويأتي هذا البرنامج في إطار شراكة بين مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر" ووكالة التعاون الألماني، بتمويل إجمالي يناهز 150 ألف أورو.
وأوضح منسق المشاريع بمركز "كوثر" نفال محجوب أن المشروع ساهم في تعزيز قدرات 21 مؤسسة داعمة للأعمال، إضافة إلى مرافقة حوالي 120 مؤسسة ناشئة ومؤسسات صغرى ومتناهية الصغر، عبر برنامج تكويني شامل شمل ريادة الأعمال، والتثقيف المالي، وتطوير مشاريع رقمية قادرة على مواكبة متطلبات السوق وتعزيز الإدماج الاقتصادي.
وأضاف أن البرنامج لم يقتصر على التكوين النظري، بل وفّر أيضًا مرافقة مباشرة للمؤسسات الناشئة بهدف تطوير نماذج أعمالها وجعلها أكثر شمولًا للفئات الهشة وأكثر اندماجًا في التحول الرقمي، بما يعكس توجهًا نحو اقتصاد أكثر استدامة.
وفي إطار دعم المبادرات الواعدة، تم تمويل ستة مشاريع مختارة بقيمة 5 آلاف دينار لكل مشروع، كما شارك عدد منها في تظاهرة “جيتاكس أفريقيا مراكش 2026” بالمغرب خلال الفترة من 7 إلى 9 أفريل، ما أتاح لها فرص انفتاح على أسواق وخبرات دولية.
وبيّن محجوب أن المشروع حرص على تغطية مختلف الجهات في تونس بشكل عادل، مع تسجيل نسبة مشاركة نسائية مرتفعة بلغت 70٪، إلى جانب انخراط ملحوظ لمشاريع من المناطق الريفية.
كما شمل البرنامج مجالات متنوعة مثل الاقتصاد الأخضر والدائري، وتكنولوجيات الاتصال، إضافة إلى مشاريع موجهة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
من جهته، أكد ألكسندر بييتز، مدير برنامج التحول الرقمي بوكالة التعاون الألماني، أن هذا المشروع يندرج ضمن شراكة طويلة الأمد بين تونس وألمانيا تمتد لأكثر من 70 عامًا، ويهدف إلى دعم مناخ الأعمال وتعزيز استدامته.
وأشار إلى أن البرنامج عمل على تمويل ودعم المؤسسات الناشئة والصغرى بهدف خلق فرص استثمار وتنمية، ومعالجة أبرز التحديات التي تواجه الفئات الهشة، خصوصًا صعوبات النفاذ إلى التمويل والدعم الفني.
ولفت إلى أن تونس تشهد ديناميكية متصاعدة في مجال ريادة الأعمال، ما يستدعي مزيدًا من المبادرات الداعمة، مؤكّدًا التزام وكالة التعاون الألماني بمواصلة دعم المشاريع في المرحلة القادمة.