قررت المحكمة الابتدائية بقابس تأجيل النظر في القضية الاستعجالية المرفوعة لوقف نشاط المجمع الكيميائي بالولاية إلى يوم 22 جانفي الجاري، في قرار يعد التأجيل الرابع على التوالي، ما أثار غضب الأهالي الذين اعتبروا هذا التسويف استمرارًا في المماطلة وعدم الجدية في معالجة قضيتهم البيئية والصحية.
وأكد عدد من النشطاء البيئيين في مقطع فيديو أمام المحكمة اليوم الخميس 8 جانفي 2026 أن التأجيل المستمر والتجاهل المتواصل لمشكلة التلوث لن يثنيهم عن التحرك والمطالبة بحقهم في بيئة نظيفة وصحية، مشددين على أن صمت الدولة لا يزيد قابس إلا إصرارًا وغضبًا واحتقانًا.
ومن جانبه، أعلن الناشط خير الدين دبية عن تنظيم تحرك شعبي كبير يوم 14 جانفي الجاري، داعيًا الأهالي إلى الحشد والتعبئة لضمان مشاركة قوية في المسيرة، بينما أشار ناشط آخر إلى أن موعد زوال المجمع الكيميائي قد اقترب، مؤكدًا تصميم الأهالي على مطلبهم الأساسي المتمثل في تفكيك الوحدات الملوثة التي تتسبب في تدمير البيئة وتضرر السكان من الأمراض.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت سابقًا عن تكوين لجنة مختصة للنظر في مسألة التلوث في قابس ووضع حلول عملية لإنهاء الأزمة، إلا أن الأهالي يرون أن الأفعال العملية على الأرض لم تواكب الخطابات الرسمية، ما جعلهم يرفعون صوتهم من جديد مطالبين بالتحرك العاجل والحسم في هذا الملف البيئي الحساس.