قضايا و حوادث

قفصة : اعتداء على قيم عام بمعهد حي الشباب

 أفاد الفرع الجامعي للتعليم الثانوي والتربية البدنية بقفصة بتعرّض القيم العام الخارجي محمد نصر بمعهد حي الشباب إلى اعتداء لفظي وبدني خطير، نفّذه شخص دخيل على المؤسسة التربوية، حيث انهال عليه بالضرب عبر توجيه لكمات متتالية إلى الوجه والرأس، مما تسبب له في إصابات بالغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لإسعافه.

ووصف الفرع الجامعي، في بيان أصدره، الاعتداء بالوحشي والسافر، معتبراً أنه خلّف حالة من الصدمة والغضب العارمين في صفوف الأسرة التربوية.
واعتبر أن ما حصل يمثّل اعتداءً مباشراً على هيبة المدرسة العمومية وانتهاكاً صارخاً لحرمة الفضاء التربوي، في سياق يتّسم بغياب الحماية وتراكم الإخلالات وتقاعس سلطة الإشراف عن القيام بواجباتها.
وأوضح البيان أن هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يندرج في إطار سياسة إهمال ومماطلة تعتمدها المندوبية الجهوية للتربية بقفصة، رغم التنبيهات المتواصلة بشأن النقائص الخطيرة داخل المعهد، من بينها النقص الحاد في أعوان الحراسة، وترك خطة قيم عام قار شاغرة دون تعويض، فضلاً عن تجاهل المطالب النقابية بصفة ممنهجة.
وأفاد الفرع الجامعي بأن الهياكل النقابية الجهوية والأساسية تحرّكت فور وقوع الحادثة نحو المؤسسة للتأطير والمؤازرة، مجددة تمسكها بدعم الإطار التربوي والدفاع عن حرمة المؤسسة.
وفي المقابل، لفت البيان إلى ما اعتبره سلوكاً سلطوياً صدر عن المندوب الجهوي للتربية، الذي تدخّل في اجتماع الإطار التربوي بأسلوب استفزازي، ساعياً إلى تهميش النقاش وتعطيل مساره، قبل أن يغادر الاجتماع وسط حالة من التذمّر والاستياء.
واتهم الفرع الجامعي المندوب الجهوي بمحاولة توظيف حادثة الاعتداء كأداة للضغط على النقابيين عبر ممارسات كيدية، من بينها تلفيق تهم لا أساس لها من الصحة على غرار “اقتحام المؤسسة” أو “تعطيل سير الدروس”، وتحميلهم مسؤولية الفوضى زوراً، بهدف الإساءة إلى العمل النقابي.
كما أشار إلى تورّط مدير المؤسسة والمدير الجهوي المساعد لمصلحة التعليم الثانوي في هذه التتبعات، رغم عدم متابعتهم المباشرة للأحداث.
وأكد البيان أن هذه التصرفات تندرج ضمن سوء استعمال السلطة، وتهدف إلى التستر على الإخفاق الإداري وإسكات الأصوات المدافعة عن المدرسة العمومية وكرامة المربي.
وحمّل الفرع الجامعي وزارة التربية مسؤولية الصمت والتواطؤ، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين المعهد، سد الشغورات، تنفيذ الإصلاحات الضرورية، والكفّ عن استهداف النقابيين.