نظّم المعهد الفرنسي بتونس ، يوم الجمعة 23 جانفي 2026 بـقصر أحمد باي (المرسى)، سهرة اختتام مشروع علّيسة، مُعلِنًا بلوغ مرحلة تتويج ثمانية عشر شهرًا من المرافقة الفنية والمهنية والإنسانية لدعم الإبداع التونسي المعاصر في مجالي الفنون البصرية والموسيقى. وقد مثّل هذا اللقاء لحظةً عرض وتقييم واستشراف لبرنامج طموح، مع فتح النقاش حول الآفاق القادمة للإبداع التونسي.
سهرة استعادية وودية
جمعت التظاهرة فنانين وشركاء ومهنيّي الثقافة، وقدّمت برنامجًا جمع بين معرض استعادي، ومداخلات، وعروض موسيقية ) (تصور من المعهد العالي للموسيقى بتونس وناجية، الفنانة المتوَّجة)، وحفل كوكتيل، وعرض دي جي.
و أكّد فابريس روسو، مدير المعهد الفرنسي بتونس، أن هذا الاختتام يمثّل قبل كل شيء مرحلة وليست نهاية: "محطة تقييم وبوابة لما بعد علّيسة "
كما وأبرزت سيمة صمود ، مديرة المشروع ، مدى تعقيد عملية التصميم : «تصوّر علّيسة يقوم على تخيّل برنامج بزاوية 360 درجة، قادر على مرافقة الفنانين على كامل سلسلة القيم الخاصة بالإبداع: من بروز الفكرة الفنية، إلى تجسيدها، وهيكلتها مهنياً ثم مشاركتها مع الجمهور".
برنامج مُهَيْكِل لفائدة 32 فنانًا

بقيادة المعهد الفرنسي بتونس وبدعم من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، في إطار صندوق الفريق الفرنسي، صُمّم مشروع «علّيسة» كصندوق لدعم الإبداع وريادة الأعمال الثقافية، قائم على مرافقة شاملة للفنانين في مجالي الفنون البصرية والموسيقى بتونس. وقد رافق البرنامج 32فنانًا متوَّجًا (20 في الفنون البصرية و12 في الموسيقى) تم اختيارهم من بين 360ترشحًا.
وشهد البرنامج مشاركة أكثر من 30 مرشدًا وخبيرًا تونسيًا وفرنسيًا ودوليًا، ما ضمن جودة عالية في المرافقة عبر مختلف مراحل الإبداع .وارتكز على شراكات متينة مع كرياتيف فاليو(Creativalue) /جمعية جسر، وأكاسيا للإنتاج، وولد تونس برودكشن، وتلال أوتيك (مؤسسة كمال الأزعر)، والمركز الثقافي الدولي بالحمامات .
محور الفنون البصرية: من الإقامة إلى المعرض
استفاد عشرون فنانًا من ثلاث إقامات بحث وإبداع، امتدّت كلّ واحدة منها 21 يومًا، أُقيمت بتلال أوتيك خلال الفترة من فيفري إلى جوان 2025، وذلك تحت إشراف محمد بن سلطان، وهادي خليل، وهواري بوشناق، وكزافييه دي لوكا، وجي-يون هان، وكاميل باردان، ومادلين فيليبي، وكليليا كوسوني. وقد ترافقت هذه الإقامات مع منح إنتاج ومرافقة مهنية شملت إعداد ملفات الأعمال، والتكوين في حقوق المؤلف، والمسائل الجبائية.
واختُتم المسار بمعرض »مسارات «من 26 سبتمبر إلى 11 أكتوبر 2025، بالمعهد الفرنسي بتونس وقصر خير الدين، الذي استقبل 1300زائر وكرّم ذكرى وديع مهيري، الفنان المتوَّج الذي وافته المنية في سبتمبر 2025.
المحور الموسيقي: من الإبداع إلى الركح
تابعت اثنا عشر مشروعًا موسيقيًا مسارًا تدريجيًا امتدّ على ستة أشهر: انطلق بإقامات إبداع أُقيمت بالمركز الثقافي الدولي بالحمّامات تحت إشراف بيار مارولو وخليل هنتاتي، وإقامات لمديري الأعمال )محمد بن سعيد وعماد العليبي وأميرة كعليل(، كما شمل المسار جلسات ما قبل التسجيل والتسجيل باستوديو ولد تونس، بمرافقة قيس مليتي وعمار 808 ومنذر فلاح وأيمن بن عطية وسامي بن سعيد، وصولًا إلى إقامات للعروض الحية بالمركز الثقافي الدولي بالحمّامات بإشراف كريم زياد وستيفان بويش وعماد العليبي وقيس مليتي ودافيد أوباي وليلى الشيبدرى وفرح كمون
وجمع مهرجان «علّيسة تحتفي بالموسيقى»، المنعقد يومي 20 و21 جوان 2025 بالمركز الثقافي الدولي بالحمّامات، قرابة 400 زائر كلّ مساء، موفّرًا للمجموعات الموسيقية الاثنتي عشرة المتوَّجة منصةً مهنية بارزة كشفت عن حيوية المشهد الموسيقي التونسي المعاصر.

تداول الأعمال الفنية والآفاق المستقبلية
تجسّدت ديناميكية تداول الأعمال الفنية، في صميم المشروع، منذ صيف 2025 عبر عروض في تونس) مهرجان الحمامات، مهرجان سي جربة، أيام قرطاج المسرحية، المعهد الفرنسي بسوسة (وفي فرنسا) تونس على السين، مهرجان أرابيسك بمونبولييه، بوينت فور بأوبيرفيلييه. (كما تمت برمجة عديد الفرص لسنة 2026، خاصة في إطار موسم فرنسا-المتوسط.