اقتصاد

تونس :عمادة الأطباء تطالب بتعليق الفوترة الإلكترونية

 حذّرت عمادة الأطباء من المخاطر التي قد تمسّ بالسرّ الطبي وبحماية المعطيات الصحية، على إثر صدور المذكرة المشتركة عدد 2 لسنة 2026 المتعلّقة بالفوترة الإلكترونية، معتبرة أنّ تطبيق هذه الإجراءات تمّ بشكل فجئي ودون مراعاة خصوصية الممارسة الطبية.

ومع بداية سنة 2026، أصبحت جميع الشركات ومزوّدي الخدمات في تونس ملزمين بإصدار الفواتير الإلكترونية طبقًا لقانون المالية عدد 53 وللتوجيهات الصادرة عن الإدارة المالية، في إطار مسار تعميم الفوترة الإلكترونية. وبموجب هذا النظام الجديد، تتجه الفاتورة الورقية إلى الاندثار تدريجيًا، إذ بات من الضروري أن تمرّ جميع الفواتير عبر المنظومة الإلكترونية الرسمية للدولة حتى يتم الاعتراف بها جبائيًا.
وأكدت عمادة الأطباء دعمها لمسار التحديث والشفافية الجبائية، غير أنّها طالبت بتعليق تطبيق هذه الإجراءات في القطاع الطبي، والدعوة إلى فتح حوار مؤسسي عاجل يراعي مصلحة المرضى والأطباء ويضمن استقرار المنظومة الصحية.
وشدّدت العمادة على أنّ الإجراءات المعقّدة والزجرية، في ظل غياب التشاور وتحديد آجال واقعية، قد تثني الأطباء الشبان عن الاستقرار، وتدفع بعض الأطباء المباشرين إلى التوقّف عن النشاط، وهو ما يهدّد مستقبل ممارسة مهنة الطب ويؤثّر سلبًا في حقّ المواطن في النفاذ إلى الخدمات الصحية.
وجدّدت عمادة الأطباء استعدادها الكامل لخوض حوار بنّاء وجادّ مع مختلف السلط المعنية، بهدف التوصّل إلى حلول عملية ومتوازنة تحقّق الإصلاح دون المساس بحقوق المرضى والأطباء.