أعلنت جمعية منارة مستقبل الهوارية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، يوم الاثنين 26 جانفي 2026، عن اكتشاف لوحات فسيفسائية نادرة على الطريق العام في موقع ميناء ميسوا القرطاجي (المعروف لاحقًا باسم ميناء النوبة)، وذلك بعد الأمطار الأخيرة التي كشفت أجزاء جديدة من هذا الإرث التاريخي.

وأبرزت الجمعية أن ميناء ميسوا الأثري، الذي يُعد أحد أهم الموانئ القرطاجية في المنطقة، يعاني من الإهمال وغياب الحماية، ما يعرّض الفسيفساء والمعالم الأثرية للتلف تحت تأثير العوامل الجوية والنسيان.
وأشار البيان إلى عدة نقاط رئيسية:
- أهمية الموقع: يمتد ميناء ميسوا وأطلاله التاريخية على رقعة شاسعة تفوق في بعض معالمها مدينة كركوان، وتشمل خمسة موانئ عتيقة، البرج الصالحي، طنارة سيدي داود واللجّة، إضافة إلى غابات وشواطئ بوكريم الساحرة.
- واقع الإهمال: عدم تثمين الموقع أو حماية الفسيفساء، انقطاع الكهرباء في بعض الأزقة، وتكدس الفضلات على الطرقات.

- معاناة السكان: أطفال القرية يقطعون مسافة حوالي خمسة كيلومترات يوميًا نحو مدارس "بني خيرة" بسبب نقص المرافق التعليمية في المنطقة.
- دعوة للحماية: أكدت الجمعية على ضرورة التدخل لحماية الميناء والفسيفساء والحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة قبل فوات الأوان.
واختتم البيان بالتساؤل عن مستقبل هذا الكنز التاريخي: هل ستظل "ميسوا" مجرد أطلال مهملة، أم ستعود إلى الاهتمام والاعتراف بقيمتها الثقافية والتاريخية؟
