وطنية

ارتفاع نسبة الأمية في تونس إلى 17%

 كشف أحدث تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، أن نسبة الأمية في تونس تقدّر بـ17%، مقابل معدّل يبلغ 25% في بقية البلدان العربية.

وخلال ورشة عمل إقليمية نظّمتها "اليونسكو" تحت عنوان "بيانات أفضل من أجل حوكمة وسياسات أفضل لتعلّم وتعليم الكبار"، أبرزت ممثلة معهد "اليونسكو" للتعلّم مدى الحياة سماح شلبي، أن استمرار الفجوة بين الجنسين في النفاذ إلى التعليم وفرص التعلّم يسلّط الضوء على الحاجة إلى معطيات أكثر دقّة ومنهجية في قطاع تعليم الكبار.
من جهته، شدّد رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن على أن "تونس تعاني من ظاهرة أمية زاحفة، إذ تبلغ نسبتها 17%".
وبيّنت سماح شلبي أن تنامي حرمان النساء في البلدان العربية من مهارات القراءة والكتابة الأساسية يعكس أشكالاً من عدم المساواة الهيكلية التي تتواصل إلى مرحلة البلوغ، وتؤثّر سلبا في المشاركة في برامج تعليم الكبار، خاصة بالمناطق الريفية والمجالات ذات الدخل المحدود والفضاءات المهمّشة.
واعتبرت شلبي أن غياب الإحصائيات الدقيقة والبيانات الرسمية المتعلقة بتعليم الكبار في البلدان العربية، إلى جانب ضعف منظومة الحوكمة، يمثّل من أبرز العوائق التي تحول دون تحقيق تطور فعلي في هذا القطاع.
كما أوضحت أن إرساء حوكمة ناجعة لتعليم الكبار من شأنه دعم وضع سياسات منسجمة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل الوزارية والقطاعات المعنية، إلى جانب ضمان انخراط شامل لمختلف المتدخلين مع تحديد دقيق للمسؤوليات المؤسسية.
وأضافت أن توفر بيانات موثوقة وعالية الجودة في مجال تعليم الكبار يظلّ عاملاً أساسيا لتشخيص الحاجيات التعليمية، ومعالجة الإشكاليات المتواصلة، وترشيد صناعة القرار، فضلاً عن متابعة مستوى التقدّم المحقّق.
وفي السياق ذاته، رأى رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بلحسن أن الوضع الراهن لمعدلات الأمية في تونس والعالم العربي يستوجب إرساء منظومة متكاملة للتعلّم مدى الحياة، تخضع لإطار قانوني ملائم وسياسات عمومية واضحة ضمن عقد اجتماعي شامل
وبيّن بلحسن أن هذه المنظومة من شأنها إعداد فرد قادر على التكيّف مع التحوّلات الحياتية المحيطة به، ومجابهة تحدياتها، وتطوير مهاراته ومكتسباته في مختلف المجالات.
يُذكر أن هذه الورشة جمعت ممثلين عن 12 دولة عربية من مسؤولين حكوميين، ومنظمات مجتمع مدني، وهياكل ناشطة في مجال تعليم الكبار، وقد التأمت بمبادرة من معهد التعاون الدولي للكنفدرالية الألمانية لتعليم الكبار، وبالشراكة مع معهد "اليونسكو" للتعلّم مدى الحياة، بهدف دعم القدرات الوطنية والإقليمية في رصد وتطوير قطاع تعليم الكبار.