ثقافة و فن

''كيما اليوم'' تمثل تونس في مهرجان إسطنبول الدول

 تُسجّل مسرحية "كيما اليوم"، من تأليف وإخراج ليلى طوبال وإنتاج المسرح الوطني التونسي، حضورها الدولي من خلال مشاركتها في الدورة الرابعة لمهرجان إسطنبول الدولي لمسرح الكاتبات، الذي تحتضنه مدينة إسطنبول من 6 إلى 9 فيفري 2026، في محطة جديدة تؤكد إشعاع التجربة المسرحية التونسية خارج حدودها.

"كيما اليوم"، تقدّم مقترحًا مسرحيًا مكثفًا ينهل من الرمزي والواقعي في آن، عبر حكاية الطفلة "دنيا" التي تعيدها الأرض إلى رحمها بعد تجربة قاسية مع البشر، في استعارة عميقة لانهيار القيم الإنسانية أمام العنف والأنانية والتوحش. 
عمل لا يكتفي بسرد الحكاية، بل يفتح جرحًا أخلاقيًا ويضع الإنسان في مواجهة مباشرة مع اختياراته ومسؤولياته.
وتعتمد ليلى طوبال في هذا العمل على بناء بصري وصوتي بالغ الدقة، تتكامل فيه السينوغرافيا والإضاءة والحركة الجسدية والموسيقى، لخلق فضاء مسرحي مشحون بالتوتر والأسئلة الوجودية. شخصيات مأزومة ومتعارضة تبحث عن معنى في عالم مهدّد بفقدان إنسانيته، بعيدًا عن الخطاب المباشر أو الوعظي.
وبمشاركة طاقم فني وتمثيلي نسائي قوي، تتحول "كيما اليوم" إلى صرخة فنية ضد التطبيع مع الظلم، ودعوة مفتوحة لاستعادة جوهر الإنسان في زمن تتكاثر فيه الحروب ويتآكل فيه الحس الأخلاقي، مؤكدة أن المسرح، حين يكون صادقًا، قادر على العبور من الخشبة إلى الضمير الإنساني.