أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية، اليوم الجمعة 6 فيفري 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني، مع الإذن بمواصلة محاكمته وهو في حالة إيقاف، وذلك على خلفية قضية تتعلّق بالإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات.
وفي هذا الإطار، أفاد محامي السعيداني، حسام الدين عطية، أن عملية إيقاف موكله استندت إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يجرّم “الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات”. وينص الفصل المذكور من القانون عدد 1 لسنة 2001 على عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة وسنتين، إلى جانب خطية مالية من 100 إلى 1000 دينار لكل من يتعمد ارتكاب هذا الفعل.
وأوضح عطية أنه رافق السعيداني خلال جلسة الاستماع التي جرت مساء الأربعاء بالفرقة المركزية لمكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للحرس الوطني بالعوينة، مؤكّدًا أن جميع الإجراءات تمت في ظروف عادية.
غير أن المحامي اعتبر أن إيقاف موكله “غير قانوني”، نظرًا إلى تمتّعه بالحصانة البرلمانية، مشددًا على أن الاستناد إلى الفصل 66 من الدستور في هذه الحالة “في غير محلّه”، باعتبار أن رفع الحصانة يقتصر على الأفعال المرتكبة داخل المجلس. وينص الفصل 66 على أن النائب يتمتع بالحصانة البرلمانية، باستثناء جرائم القذف والثلب وتبادل العنف داخل المجلس أو تعطيل السير العادي لأعماله.
وأشار عطية إلى أن فترة الاحتفاظ بالسعيداني يمكن أن تمتد إلى 48 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة، مع إمكانية عرضه، اليوم الجمعة، على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، التي ستبتّ في مصيره إما بالحفظ أو بالإحالة على المحكمة المختصة.
وفي السياق ذاته، كان النائب بلال المشري قد صرّح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بأن أحمد السعيداني أوقف مساء الأربعاء بإحدى مقاهي مدينة ماطر، وهو عضو كتلة الخط الوطني السيادي وعضو مكتب مجلس نواب الشعب.
من جهتها، عبّرت كتلة “الخط الوطني السيادي” عن استنكارها الشديد لعملية الإيقاف، واعتبرتها مخالفة لكل الإجراءات القانونية المعمول بها، داعية إلى الإفراج الفوري عن السعيداني واعتماد المسارات القانونية والنظامية، ومؤكدة أن الإيقاف يمثّل خرقًا للدستور الذي يكفل الحصانة البرلمانية للنائب في تصريحاته وأعماله.