مع انطلاق شهر رمضان، تبث قناة "تلفزة تي في" نافذتها على عمل درامي جديد يحمل عنوان "غيبوبة" ،مسلسل ينسج خيوطه بين توتر الإثارة النفسية وتعقيدات الدراما الاجتماعية، في مغامرة بصرية يقودها المخرج محمد خليل البحري، بنصّ وحوار للثنائي نوفل الورتاني وفادي عباس.
الحكاية تنفجر منذ اللحظة الأولى: رجل أعمال في قمة النجاح يتلقى حكماً طبياً صادماً يمنحه ستة أشهر فقط قبل أن تنطفئ ساعته. من هنا، يبدأ سباق محموم مع الزمن، حيث تختلط الرغبة في تصفية الحسابات بمحاولات ترميم ما تهدّم… أو ما لم يُبنَ أصلاً.
"غيبوبة" لا يكتفي بتشويق الحبكة، بل يغوص في منطقة ملتهبة تمسّ تفاصيل حياتنا اليومية: هيمنة الهواتف الذكية، سطوة العالم الافتراضي، وتصدّع الروابط العائلية تحت ضغط “اللايك” و“الترند”.
يضع المسلسل مشاهديه أمام سؤال مقلق: هل تحوّلت منصات مثل" TikTok وInstagram وFacebook" إلى قوة تفكيك صامتة داخل البيوت؟ وكيف يمكن لمنشور عابر أو فيديو قصير أن يشعل حريقاً في حياة عائلة كاملة؟
العمل يجمع كوكبة من أبرز نجوم الشاشة التونسية: معز القديري، شاكرة الرماح، محمد علي بن جمعة، زياد التواتي، معز التومي، سارة الشريف، نور الزيتوني، مرام بن عزيزة، إيباء حملي، أحمد الأندلسي وأسماء التستوري. كما يتعزّز الحضور الدرامي بضيوف شرف من العيار الثقيل، تتقدّمهم سيدة الشاشة منى نور الدين، إلى جانب كوثر الباردي، مريم بن مامي، صلاح مصدق، جمال المداني، نجلاء بن عبدالله، أنور العياشي، وسيم البكوش، وزهرة الشتيوي.
أما شارة العمل، فتحمل توقيع الصوت التونسي الأصيل لطفي بوشناق، لتمنح المسلسل بعداً وجدانياً يوازي عمق الأسئلة التي يطرحها.
"غيبوبة" ليس مجرد مسلسل رمضاني، بل مرآة قلقة لزمن يختلط فيه الحقيقي بالافتراضي، ويصبح فيه الضوء الأزرق قادراً على سرقة الحاضر… وربما إعادة كتابة المصير.