تستعد مدينة القيروان لاستقبال المصلين والزوار في ليلة القدر، حيث فتحت جميع المعالم الدينية البالغ عددها أكثر من 430 مسجدًا وجامعًا أبوابها لصلاة التراويح، وفق ما أفاد به المدير الجهوي للشؤون الدينية، صلاح الدين الذويبي.
وأوضح الذويبي في تصريح إعلامي أن فرق العمل الديني تدعمت بـ350 إطارًا لضمان تنظيم مراسم العبادة على أفضل وجه، مشيرًا إلى أن جامع عقبة بن نافع سيحتضن الاحتفال الرسمي بليلة القدر، بمشاركة الإمام الخطيب الشيخ الطيب الغزي، مع تكريم الأطفال الفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم، وسط توقعات بحضور ما بين 2000 و3000 زائر.
ومن أبرز الطقوس الدينية في هذه الليلة المباركة ختم القرآن الكريم، إضافة إلى موكب ختم الحديث النبوي الشريف في جامع الزيتونة، وهو تقليد عريق يشهد تلاوة آيات القرآن وسرد مختارات من كتب الحديث مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم وكتاب الشفا للقاضي عياض، قبل أن يُختتم بالدعاء.
ما يميز هذه المناسبة في تونس هو الجمع بين الطابع الديني والاجتماعي؛ حيث تختلط الطقوس التعبدية بالعادات المجتمعية التي تعكس الهوية التونسية، مثل تنظيم حفلات الختان الجماعي للأطفال، إقامة الخطبة المعروفة بـ"الملاك"، وتحضير أطباق تقليدية مميزة، على رأسها الكسكسي وأطعمة مرتبطة بهذه المناسبة الروحانية.