قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن التداعيات السلبية التي شهدها الاقتصاد العالمي "ناتجة عن الحرب المتهورة وغير القانونية التي فرضتها إدارتا واشنطن وتل أبيب على إيران والمنطقة".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بقائي، الأربعاء، لقناة "الهند اليوم" الهندية.
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إجراء مفاوضات مع إيران، قال بقائي: "علي القول إننا مررنا بتجربة كارثية للغاية مع الدبلوماسية الأمريكية، حيث تعرضنا للهجوم للمرة الثانية خلال 9 أشهر بينما كنا نجري مفاوضات لحل القضية النووية".
ووصف الأمر بأنه "خيانة للدبلوماسية، فهذا لم يحدث مرة واحدة بل مرتين، لذلك لا يمكن لأي أحد الوثوق بالدبلوماسية الأمريكية".
وأشار بقائي إلى أن الوضع السلبي في الاقتصاد العالمي بعد الحرب التي بدأت بها الولايات المتحدة وإسرائيل "ليست مسؤولية إيران".
وتابع: "أفهم أن ما يحدث في منطقتنا يؤثر في الاقتصاد العالمي، لكن هذا ليس خطأنا، فأنتم تهتمون بأسعار النفط والغذاء، بينما نهتم بحياة مواطنينا، فالتأثيرات والنتائج على الاقتصاد العالمي ناتجة مباشرة عن الحرب المتهورة وغير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران والمنطقة بأسرها".
والاثنين، أعلن ترامب إجراء محادثات "جيدة ومثمرة للغاية" مع إيران على مدى يومين، وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، بينما كانت مقررة الثلاثاء.
ونفى مسؤولون إيرانيون في وقت لاحق تصريحات الرئيس الأمريكي، حيث اعتبر قائد "مقر خاتم الأنبياء" المركزي علي عبد اللهي أن الولايات المتحدة تورطت في إيران، وأن ترامب لجأ إلى قادة بعض الدول للخروج من الحرب.
يأتي ذلك بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران منذ 28 فيفري 2026، وسط مخاوف إقليمية من خروج الحرب عن السيطرة وغزو بري لإيران وسط حشود أمريكية متواصلة لقواتها في الشرق الأوسط.
وقبل أيام هدد ترامب بتدمير منشآت الطاقة لدى إيران ما لم تفتح مضيق هرمز، قبل أن يعلن بشكل مفاجئ عن اهتمام إيراني وأمريكي باتفاق لوقف الحرب.
وأسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي عن مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.