وطنية

دليلة مصدق: أردت إيصال صوتي إلى المؤسسات الدولية بعد أن أدار النظام ظهره

 أكّدت المحامية دليلة مصدّق أنّ السيادة الوطنية لا تتحقّق عبر قمع المواطنين أو الزجّ بهم في السجون، بل من خلال دفعهم نحو الديمقراطية والحرية والازدهار.

وردّت مصدّق على حملة "التخوين" التي طالتها، معتبرة أنّ "من حقّ كلّ مظلوم في العالم اللجوء إلى المؤسسات الدولية، عندما تتجاهل سلطات بلاده مطالبه ولا تُصغي إلى صوته".
وخلال مداخلة لها في برنامج "سيناريوهات" على قناة الجزيرة القطرية، أفادت أنّها عاشت ثلاث سنوات من المعاناة، عاينت خلالها ما وصفته بـ"التنكيل بالمعتقلين ومعاناة عائلاتهم"، وفق تعبيرها.
وأضافت، وهي شقيقة السجين السياسي جوهر بن مبارك، أنّها حاولت نقل هذه الانتهاكات إلى الرأي العام في تونس عبر فيديوهات وخطابات وجّهتها إلى مختلف المؤسسات، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، دون جدوى.
كما أوضحت أنّ تحرّكاتها قوبلت بتتبّعات قضائية، حيث فُتح ضدّها سبعة تحقيقات بسبب لجوئها إلى المؤسسات الوطنية للتبليغ عمّا تعتبره "مظالم وانتهاكات".
وأشارت إلى أنّ اتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، الممضى في جويلية 1995، ينصّ صراحة على احترام حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية، مضيفة أنّ تجاهل مطالبها داخليًا دفعها إلى مخاطبة الشركاء الأوروبيين.
وفي مداخلة أمام لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، دعت مصدّق إلى التحرّك العاجل والمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين، مؤكّدة ضرورة ربط التعاون مع تونس باحترام حقوق الإنسان واستقلال القضاء.
كما اعتبرت أنّ الاستثمارات الأوروبية في إصلاح القضاء في تونس "تبدّدت دون نتائج ملموسة".
في المقابل، وجّه عدد من النواب والسياسيين انتقادات لمصدّق، متّهمين إيّاها بالارتهان إلى الخارج و”تحريض جهات أجنبية”، ومعبّرين عن رفضهم تحويل الملف التونسي إلى شأن يُدار خارج البلاد.