وطنية

السالمي: الاتحاد مرّ بانحرافات أفقدته بريقه… ويدعو لحوار وطني عاجل لإنقاذ تونس

 أقرّ الأمين العام الجديد لـالاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، بأن المنظمة الشغيلة عاشت خلال الفترة الماضية مرحلة صعبة اتّسمت بانحرافات وتجاذبات داخلية أثّرت سلبًا على أدائها وقلّصت من مصداقيتها.

وخلال كلمة ألقاها بمناسبة اليوم العالمي للعمال، الجمعة 1 ماي، أوضح السالمي أنّ هذه التجاذبات ساهمت في تراكم الأخطاء والهفوات، وهو ما انعكس على مردودية هياكل الاتحاد وأضفى نوعًا من الارتجال على مواقفه وقراراته، مرجعًا ذلك إلى تعقّد المرحلة وغياب قراءة دقيقة لتحوّلاتها، إضافة إلى ما وصفه بمحاولات الاستعداء والشيطنة للعمل النقابي، فضلًا عن إقصاء الاتحاد من عديد الملفات، خاصة الاجتماعية.
وشدّد السالمي على أنّ الاتحاد لم يكن يومًا طرفًا يسعى إلى السلطة أو ينافس عليها، معتبرًا أن دوره يظلّ نقابيًا اجتماعيًا قائمًا على الدفاع عن مصالح الشغّالين في إطار احترام مؤسسات الدولة وصلاحياتها.
كما أكّد تمسّك المنظمة بحقها في لعب دورها كشريك اجتماعي كامل الحقوق، ورفضها لأي محاولة لتهميشها أو منعها من إبداء رأيها في السياسات التي تمسّ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، أبرز السالمي ارتباط الاتحاد بقضايا الفئات المهمّشة والمعطّلين عن العمل والمتضرّرين من التفاوت الاجتماعي والتلوث، معبّرًا عن دعمه لمطالبهم المشروعة.
واعتبر أنّ الوضع الراهن في تونس دقيق ولا يحتمل المزايدات، داعيًا إلى التعاطي معه بقدر عالٍ من الشفافية والمسؤولية، بعيدًا عن منطق تصفية الحسابات، بهدف فهم أعمق للتحديات المطروحة.
كما شدّد على أنّ تجاوز الأزمة يقتضي تضافر جهود الجميع، من حكومة وشركاء اجتماعيين ومجتمع مدني، ضمن حوار وطني يعيد الاعتبار للدور الاجتماعي للدولة، ويؤسس لإصلاحات عادلة ومستعجلة.
وأكد أنّ تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي يمرّ عبر توفير مناخ سليم للتنمية والعمل اللائق، قائم على العدالة الجبائية ومحاربة الاقتصاد الموازي، واحترام القانون ومبادئ الشفافية والمساءلة.
وفي ختام كلمته، جدّد السالمي استعداد الاتحاد للانخراط في شراكة فعلية لتجاوز الأزمة، مشدّدًا على ضرورة تقاسم الأعباء في إطار من الإنصاف والمسؤولية، خدمةً للمصلحة الوطنية.