كشف المدير العام للمركز الوطني للجلود والأحذية، رياض بالرجب، أن عدداً من أبرز العلامات العالمية في صناعة الأحذية تعتمد على تونس كمركز تصنيع، مشيرًا إلى أن القطاع يواصل تحقيق نتائج لافتة على مستوى التصدير رغم التحديات الداخلية.
وأوضح بالرجب، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن تونس تضمّ 172 مؤسسة مصدّرة كليًا في قطاع الجلود والأحذية، مبرزًا أن هذا النشاط يحقق مؤشرات "مشرفة" على الصعيد الدولي، رغم ما وصفه بمرحلة انتقالية يعيشها القطاع داخل السوق المحلية.
وأشار إلى أن ولاية صفاقس كانت تاريخيًا من أبرز الأقطاب في صناعة الجلود والأحذية، غير أن هذا النشاط شهد تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، متأثرًا بتنامي السوق الموازية وانتشار الأحذية المستعملة "الفريب".
وبيّن أن حاجيات السوق التونسية تُقدّر سنويًا بنحو 40 مليون زوج من الأحذية، يُصنّع منها محليًا حوالي 10 ملايين فقط، فيما يتم تأمين الكميات المتبقية عبر التوريد، خاصة من الصين وتركيا، إلى جانب سوق "الفريب".
وفي ما يتعلق بالتصدير، أفاد بالرجب بأن نحو 70% من صادرات القطاع، التي بلغت سنة 2025 قرابة 2100 مليون دينار، تتجه أساسًا نحو إيطاليا وفرنسا وألمانيا، مؤكدًا أن صادرات القطاع تتجاوز وارداته، مع تسجيل نسبة تغطية بلغت 167%.
كما أوضح أن 55% من الجلود المستعملة في الصناعة محلية المصدر، مقابل 45% مورّدة، داعيًا إلى مزيد تثمين جلود أضاحي العيد واستغلالها لدعم الإنتاج الوطني.