قال الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في مقابلة مع صحيفة " الشرق الاوسط " اللندنية الصادرة اليوم السبت ، إن الحزب الحاكم أجرى مشاورات واسعة مع كافة التيارات السياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وانتهى إلى توافق على ألا يتم وضع الشريعة في الدستور التونسي بحيث يعكس الدستور ما يتفق عليه الجميع من قيم إسلامية تتضافر مع القيم المدنية والقيم الديمقراطية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
واشار الغنوشي ، في المقابلة التي اجريت معه على هامش ندوة عقدها في معهد بروكينجز بواشنطن ، إلى أن بعض التفاصيل حول مواد الدستور لا تزال قيد المناقشة بين الأحزاب والبرلمان والمجتمع المدني .
وأكد أنه يرى لحزب النهضة حظوظا عالية في الانتخابات، مستبعدا أن يحقق فصيل سياسي آخر مفاجأة في الانتخابات القادمة.
وقال انه لم يلتق خلال زيارته لواشنطن مسؤولين أمريكيين وإنما تركزت لقاءاته مع المراكز البحثية والصحف والجامعات، وقال إن "الهدف من الزيارة هو أن نعرف الأمريكيين بالوضع التونسي وأن ندعو الرأي العام الأمريكي لدعم التحول الديمقراطي في تونس .
وتابع " نجري مفاوضات مع البنك الدولي وصندوق النقد للحصول على منح وقروض، وهذا ليس جديدا لأن تونس عضو بتلك المؤسسات ومن الطبيعي أن تحصل على قروض من دون شروط".
وشدد على أن مشاكل السلفيين في تونس لا تشكل عائقا في علاقة تونس بالولايات المتحدة خاصة بعد استياء الاخيرة من الأحكام المخففة التي صدرت ضد الذين هاجموا السفارة الأمريكية بتونس العام الماضي .