مازال نسق الأحداث في حلقات أحد أكبر مسلسلات التحيل التي عرفتها بلادنا مؤخرا يشهد عدة تطورات، فبعد إلقاء القبض على صاحب شركة يسر للتنمية عادل الدريدي يوم السبت الفارط مختبأ داخل سيارة رفقة 3 نساء، نشرت عدة صحف ومواقع إخبارية تونسية عدة حقائق وأسرار تتعلق بالدريدي.
وعلى سبيل المثال أكدت صحيفة آخر خبر في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 25 جوان 2013 أن الدريدي والذي يلقب "بالسفاح" في حيه "منطقة الكبارية" قد ربطته سابقا عدة علاقات وطيدة مع حزب التجمع الحاكم المنحل بحكم المنصب الذي كان يشغله ضمن صفوفه ويتمثل أساسا في منصب رئيس شعبة التجمع بالكبارية.
كما أورد المصدر ذاته أن لعادل الدريدي تاريخا حافلا في التحيل إذ كانت له صولات وجولات في هذا الميدان في مجال التأمينات، إذ أشارت الصحيفة إلى أنه قد سبق له التحيل على سيدة لسلبها مبلغا ماليا يقدر بـ120 ألف دينار، مما استوجب إيداعه السجن بعد هذه العملية.
وبعد هذا المشوار الحافل في تاريخ التحيل، أوهم الدريدي الملقب بالسفاح حسب ما أوردته صحيفة آخر خبر جميع المحيطين به بأنه قد تغير وأصبح شغله الشاغل خدمة أبناء حيه ووطنه وتحسين وضعياتهم المالية، فأسس شركة يسر لتوطيف الأموال التي غنم من ورائها عدة مواطنين مبالغ مالية هامة ناهيك عن الثروة الطائلة التي جناها هو بدوره، قبل أن تظهر الحقيقة وكتشف الجميع أن المتحيل ظل على حاله ولم يتغير.
من جهة أخرى تبين أن عادل الدريدي لم يكن وحده المسؤول عن عملية التحيل التي لم يستثني فيها حتى الناس الذين تربى بينهم، بل كان لزوجته المدعوة نجيبة دور كبير فيها، إلى جانب عدة عناصر من رابطات حماية الثورة، الذين ساهموا في إذاعة صيت الدردي وشركته وتوفير الحماية له مقابل الأموال.
هذا وأضافت صحيفة آخر خبر أنها قد اكتشفت من خلال وثيقة عثرت عليها أن سيدة تدعى محرزية العبيدي قد ساهمت بمبالغ مالية تقدر بآلاف الدينارت في شركة يسر للتنمية ليتبين فيما بعد أنها ليست محرزية العبيدي نائبة المجلس الوطني التأسيسي عن حركة النهضة والنائبة الأولى لرئيس المجلس مصطفى بن جعفر، وبأن الأمر لم يكن سوى تشابها في الأسماء.
حلمي بوزويتة