أصدر مجلس شورى حركة النهضة مساء اليوم الأحد 18 أوت 2013 بيانا تضمن أهم النقاط والقرارت التي تطرق إليها المجلس خلال الاجتماع الذي انعقد منذ يوم أمس السبت واستمر إلى اليوم الأحد.
وأشار البيان إلى أنّ بوصلة الرّبيع العربي تتّجه نحو فرز قوى الثّورة والحرّيّة والمستقبل عبر مخاض عسير، في مشهد تاريخي كبير لأفول منظومة الاستبداد وسيادة قيمة الحرّيّة. وإنّ ما يجري في عالمنا العربي من تحوّلات حاسمة في الوعي الجماعي والحسّ العام لا تقبل الانثناء ولا العودة إلى الوراء.
كما عبر المجلس عن شجبه الشّديد للانقلاب الهمجي على إرادة الشّعب المصري وإدانته القويّة للمجازر الوحشيّة التي ترتكب في حقّ المدنيّين العزّل، كما أكد دعمه المبدئي غير المحدود للثّورة المصريّة في مواجهتها لحكم العسكر وثقة المجلس في أنّ ليل الاستبداد ولّى إلى غير رجعة. وطالب مختلف الاطراف الوطنيّة والدوليّة ببيان مواقفها من الانقلاب في مصر وبادانة صريحة للمجازر الوحشية المرتكبة في حقّ المدنيين.
وتطرق بيان مجلس شورى الحركة إلى أن بلادنا تتهدّدها مخاطر الارهاب ومنطق الانقلاب والسلوك السّياسي الفوضوي التي قد تنعكس سلبيّا على الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسّلم المدني وهو ما يفرض على الجميع التمسك بالوحدة الوطنية واليقظة للتصدّي إلى هذه التهديدات.
وثمن مجلس الشّورى رؤية الحركة التي عبرت عنها في ندوتها الصحفية الاخيرة ويرحب بمختلف المبادرات البنّاءة الحريصة على تحقيق أهداف الثّورة واستكمال المسار الانتقالي وإنجاحه ويدعو مجلس الشّورى القيادة التنفيذيّة للحركة إلى مواصلة الحوار للوصول إلى حلّ توافقي وطني يضمن استكمال المسار التّأسيسي.
ودعا المجلس الوطني التاسيسي لاستئناف عمله في اقرب وقت حتى يستكمل اعماله ويضع البلاد على طريق انجاز الانتخابات قبل نهاية هذه السنة
كما حيى المجلس القوى الشّعبيّة التي هبّت للدّفاع عن المسار الدّيمقراطي في مختلف ولايات الجمهوريّة والوقفة التّاريخيّة بالقصبة يوم 3 أوت 2013.
وفي السياق ذاته طالب الحكومة بتكثيف التواصل مع الشعب ومصارحته بالتحديات ومخاطر المرحلة والى مزيد بذل الجهد لتفعيل المشاريع التنموية وايلاء اهتمام أكبر بالفئات الاجتماعيّة الضعيفة
وأكد مجلس الشّورى في ختام بيانه ثقته في قدرة الشّعب التّونسي بتاريخه الحضاري الزّاخر والحسّ الوطني الرّفيع لقواه الحيّة على تجاوز هزّات المرحلة الانتقاليّة والتمسك بالوحدة الوطنية وتحقيق آماله في الحرّيّة والدّيمقراطيّة والتنمية.