وطنية

مجلس النواب : مقترح قانون يجرّم الكراء للأفارقة في تونس دون ترخيص

 أعلنت النائب بمجلس نواب الشعب، فاطمة المسدي ،عن مبادرات تشريعية يجري العمل عليها من قبل مجموعة من النواب، لمواجهة التزايد الكبير لأعداد المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء في تونس، والتصدي لمحاولات توطينهم.

وتهدف المبادرة الأولى إلى منع تأجير المنازل المعدة للسكن وتجريمه، لفائدة هؤلاء المهاجرين، إلّا بعد الحصول على ترخيص من السلطات المعنية.
كما تشمل المبادرات التي سيقع تقديمها مشروع قانون لمكافحة الاتجار بالبشر وزجر كل من يساهم في توطينهم.
وكشفت المسدي في تصريح للديوان ''هناك أشخاص يسوّغون محلاتهم، ولذلك نفكّر في مبادرة تشريعية تهدف إلى تجريم من يتولّى تسويغ محلّ للأجانب بلا ترخيص وبلا إجراءات معيّنة، وأيضا سنعمل على مبادرة تشريعية أخرى تهدف إلى مكافحة تجار البشر ومعاقبة كل من يسهّل عمليات توطينهم''.
وحذّرت المسدي من أنّ الوضع بولاية صفاقس أصبح خطيرا نتيجة تفاقم أعداد المهاجرين من جنوب الصحراء، حيث لا يقتصر الأمر على مناطق جبنيانة أو العامرة، بل أصبح يشمل أحياء كاملة بمدينة صفاقس والتي ''باتت تشهد ما يشبه الاحتلال من الأفارقة''، حسب تعبيرها.
وبخصوص حالة الاحتقان التي شهدتها منطقتا العامرة وجبنياينة في الآونة الأخيرة على خلفية حالات اعتداء اقترفها عدد من المهاجرين ضد بعض السكان، قالت المسدي إنّ ''السلطات الأمنية قامت بتتبّع الأشخاص الذين اعتدوا على المواطنين، وأزالت بعض المخيّمات العشوائية داخل غابات الزيتون والمناطق الفلاحية، ولكن بعد انسحاب الأمن عاد هؤلاء لنصب الخيام في مكان آخر''.
وأفادت المتحدثة،  أنّ المواطنين في ولاية صفاقس يطالبون بترحيل الأفارقة إلى بلدانهم، مشيرة إلى عقد العديد من الاجتماعات في جبنيانة والعامرة من قبل ممثلي المجتمع المدني والذي أجمع على هذا المطلب.
و قالت فاطمة المسدي أن ''هناك حديث أيضا عن مقابر عشوائية لدفن جثث المهاجرين داخل الغابات والأراضي الفلاحية، وحتى عندما نقوم بترحيلهم فإنّ من سيتولّى حرث أرضه سيجد بالتأكيد جثثا، ولذلك فإنّ وضعيتنا أصبحت خطيرة''، حسب قولها.