حذّرت منجية عمارة، عضو كنفدرالية المؤسسات التونسية المواطنة “كوناكت”، من تنامي السوق الموازية في قطاع المواد شبه الصيدلانية، معتبرةً أنها تمثل خطرًا مباشرًا على المؤسسات المنظمة وصحة المستهلكين.
وفي تصريح إعلامي ، شدّدت عمارة على ضرورة تقنين هذا القطاع ووضع حدّ لحالة الفوضى التي يشهدها، في ظل النشاط المتزايد لعدد من المنصات الإلكترونية التي تُسوّق هذه المواد عبر الإنترنت دون رقابة تُذكر. وبيّنت أن بيع المواد شبه الطبية عبر الفضاء الرقمي تحوّل إلى ظاهرة متنامية وسلوك استهلاكي شائع لدى التونسيين.
وأفادت عمارة بأن مسالك الترويج والبيع عبر الإنترنت تتّسم بعدم الوضوح، مبرزةً أن كبرى العلامات التجارية تمتلك مواقع إلكترونية رسمية، لكنها تلجأ في الوقت ذاته إلى شبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز التسويق لمنتجاتها.
وأضافت أن بعض الأطراف الناشطة في المجال تعتمد حصريًا على وسائل التواصل الاجتماعي في عمليات البيع، مستفيدةً من الانتشار الواسع للإشهار عبر “المؤثّرين”، وهو ما ساهم في تفاقم الظاهرة والإضرار بصورة العلامات التجارية الكبرى.
ولفتت المتحدّثة إلى غياب إحصائيات دقيقة أو دراسات معمّقة تحدد الحجم الحقيقي للسوق الموازية في هذا القطاع، إلى جانب محدودية وعي المستهلكين بمخاطر اقتناء هذه المواد من مصادر غير منظمة.
وأكدت عمارة في هذا السياق أهمية إرساء إطار قانوني واضح يُنظّم القطاع، ويضمن منافسة عادلة، ويحمي المهنيين والمستهلكين على حدّ سواء.
وفي سياق متصل، احتضن قصر المؤتمرات بالعاصمة، يوم الجمعة، افتتاح الدورة الأولى للأيام الصيدلانية شبه الطبية، تحت شعار “ميثاق التوزيع المسؤول”، بمبادرة من كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية “كوناكت”.
ومن المنتظر أن يشارك حوالي 1500 شخص في مختلف فعاليات هذه التظاهرة، التي تتضمن صالونًا يضم أكثر من 50 عارضًا، إلى جانب ورشات حوارية وتفاعلية، ومحاضرات موازية للتعريف باستخدامات المواد شبه الطبية ونجاعتها.
كما يشمل البرنامج تنظيم ورشات تكوينية تُعنى بتأطير التجارة الإلكترونية في مجال الصيدلة شبه الطبية ضمن المنظومة الرقمية، إضافة إلى فهم آليات التسويق والترويج وتطويرها.