يبدو أن النادي الإفريقي يقترب من استعادة بريقه وإسعاد جماهيره، بعد أن عزّز صدارته لبطولة الرابطة المحترفة الأولى إثر فوزه المهم على الملعب التونسي (2-0)، أمس الأحد 4 ماي 2026، ضمن الجولة 28 من المسابقة.
النادي، الذي تأسس سنة 1920 ويُعدّ من أعرق وأكبر الأندية التونسية تتويجًا، مرّ بفترة صعبة تُعدّ من الأثقل في تاريخه الممتد لأكثر من قرن، حيث كاد يهبط سنة 2021 قبل أن ينجو في اللحظات الأخيرة. كما عاش سنوات من الغياب عن منصات التتويج منذ آخر لقب دوري في موسم 2014-2015، أي منذ 11 عامًا.
لكن هذا الموسم، وتحت قيادة المدرب فوزي البنزرتي، عاد الأمل بقوة إلى منطقة "باب الجديد"، حيث بات الفريق قريبًا من استعادة اللقب، في حال تحقيق نتيجة إيجابية أمام الترجي في الجولة 29، ثم الفوز على الأولمبي الباجي في ختام الموسم يوم 14 ماي. كما قد يحسم اللقب مبكرًا إذا تعثر الترجي في مباراته القادمة.
البنزرتي، أحد أكثر المدربين تتويجًا في تونس، أعاد للفريق توازنه وقوته التنافسية، وجعله مرشحًا جديًا للعودة إلى القمة بعد سنوات من التراجع، وهو ما انعكس في عدة مؤشرات إيجابية هذا الموسم.
من أبرزها، سلسلة تاريخية من 21 مباراة دون هزيمة، حيث واصل الفريق انتصاراته بعد فوزه على الملعب التونسي بهدفي أسامة السهيلي وأسامة الشريمي، ليعزز صدارته برصيد 62 نقطة من 28 مباراة، متقدمًا بفارق 5 نقاط عن الترجي مع مباراة مؤجلة.
كما وُضع الفريق على بعد خطوة من التتويج، إذ يكفيه التعادل في "الدربي" أمام الترجي مع الفوز في المباراة الأخيرة لضمان اللقب رسميًا.
وعلى مستوى المسابقات القارية، بات الإفريقي قريبًا من العودة إلى دوري أبطال إفريقيا بعد غياب منذ 2019، في ظل اقترابه من إنهاء الموسم في المراتب الأولى، وهو ما سيضمن له المشاركة في نسخة 2026-2027.
أما على المستوى الدولي، فقد ساهم تألق الفريق في تعزيز حظوظ بعض لاعبيه في المنتخب الوطني، حيث برزت أسماء مثل الحارس مهيب الشامخ والمدافع غيث الزعلوني والمهاجم فراس شواط، مع ترجيحات بمشاركتهم في كأس العالم 2026، ما يعكس تطور الأداء الجماعي والفردي داخل الفريق هذا الموسم.