عبّرت الغرفة القطاعية للطاقة الفولطاضوئية التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والمجمع المهني للطاقات المتجددة بمنظمة "كوناكت"، عن تمسّكهما بالفصل 47 من مشروع قانون المالية لسنة 2026، وذلك إثر قرار لجنة المالية والميزانية المشتركة بين الغرفتين التشريعيتين إسقاط مقترح تخفيض الأداء الديواني على اللاقطات الشمسية من 30% إلى 15%.
وأكدت المنظمتان، في بيان مشترك، رفضهما لهذا القرار الذي اعتبرتاه متعارضًا مع مسار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي في أفق 2030، الهادفة إلى رفع نسبة الإنتاج الوطني من الكهرباء من الطاقات المتجددة إلى 35% مقابل 6% فقط في الوقت الحالي.
وحذّر البيان من تداعيات القرار على قدرة البلاد في الحد من العجز الطاقي، الذي يقدّر بنحو 56% ويكلّف ميزانية الدولة ما يقارب 10 آلاف مليار دينار سنويًا، إضافة إلى تأثيره المباشر على كلفة تركيب واستعمال الطاقة الشمسية بالنسبة للمواطن، مما قد يحدّ من التوجه نحو اعتماد الطاقة النظيفة
كما اعتبرت المنظمتان أن الترفيع في الأداء الديواني لا ينسجم مع توجه الدولة الرامي إلى تحفيز المؤسسات على الاستثمار في الطاقات المتجددة وتسريع نسق الانتقال الطاقي، مشددتين في المقابل على أن المنتوج المحلي من اللاقطات الشمسية لا يغطي احتياجات السوق لتحقيق الأهداف الوطنية في هذا المجال.
وأكّد البيان دعم الغرفة والمجمع للمنتوج المحلي، معتبرين أنّ دعمه لا يجب أن يتعارض مع المصلحة الوطنية في تعزيز الاستقلال الطاقي والتنمية المستدامة. وأشارا إلى أن دعم المصنعين المحليين يجب أن يترجم عبر إجراءات عملية، من بينها تخصيص جزء من طلبات العروض العمومية للمعدات المصنعة محليًا، وتشجيع المتداخلين على إدراج لاقطات شمسية محلية الصنع ضمن عروضهم.
ودعت المنظمتان مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم والحكومة إلى إعادة مقترح الفصل 47 خلال الجلسة العامة، لما له من دور في تخفيف العبء الجبائي على القطاع، ودعم الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتسريع الانتقال الطاقي، والحد من كلفة العجز على المجموعة الوطنية.