أطلقت عائلة الصحفية شذى الحاج مبارك نداءً عاجلاً، محذّرة من تدهور خطير في وضعها الصحي داخل السجن، ومحمّلة إدارة السجون والسلطات المعنية المسؤولية الكاملة عمّا وصفته بـ«الإهمال الطبي الممنهج» الذي يهدّد حياتها.
وأفادت العائلة، في بيان نشرته اليوم، أنّ شذى تعرّضت أثناء إيقافها بالسجن المدني بالمسعدين إلى اعتداء جسدي من قبل سجينة حق عام، ما تسبّب في إصابة خطيرة على مستوى اليد. وأكدت أنّ إدارة السجن تجاهلت حالتها الصحية رغم خطورة الإصابة والآلام الحادة التي رافقتها، وحرمتها من العلاج والمتابعة الطبية، في انتهاك صريح للحقوق الأساسية للسجناء.
وأضافت العائلة أنّ شذى اضطرت إلى خوض إضرابات عن الطعام من أجل المطالبة بحقها في مقابلة طبيب، قبل أن يتم نقلها إلى السجن المدني ببلي، حيث تفاقمت آلامها، خاصة على مستوى البطن. وعلى إثر فحوصات طبية متأخرة، تم تشخيص إصابتها بورم خبيث على مستوى البطن، قبل أن تكشف فحوصات إضافية أُجريت بالمستشفى الجامعي صالح عزيز عن وجود ورم خبيث ثانٍ على مستوى الصدر.
واعتبرت العائلة أنّ هذا التأخر في التشخيص يعود مباشرة إلى الإهمال الطبي الذي تعرّضت له داخل السجن، مؤكدة أنّ وضعها الصحي الحالي حرج للغاية ويتطلب إجراء عمليتين جراحيتين عاجلتين ومنفصلتين، دون أن يتم إلى حدّ الآن تحديد أي مواعيد للتدخل، وهو ما وصفته بـ«الحكم بالإعدام البطيء».
وأعلنت العائلة، بوضوح، أنّ ما تتعرّض له شذى الحاج مبارك يُعدّ شكلاً من أشكال التعذيب والإهمال الطبي الجسيم، محمّلة منظومة الحكم وإدارة السجون والسلطات الصحية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تدهور إضافي في حالتها الصحية.
وطالبت العائلة، في ختام بيانها، بالإفراج الفوري عن شذى الحاج مبارك نظراً لخطورة وضعها الصحي، وتمكينها من العلاج خارج أسوار السجن، إلى جانب التعجيل بتحديد مواعيد التدخلات الجراحية وفتح تحقيق مستقل في حادثة الاعتداء والإهمال الطبي الذي تعرّضت له بالسجن المدني بالمسعدين، محذّرة من أنّ أي مكروه قد يصيبها لن يمرّ دون مساءلة.