وطنية

جامعة التعليم الثانوي تندد بتراجع وزارة التربية عن الاتفاقيات

 أعلنت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، الخميس 15 جانفي 2026، في بيان احتجاجي، عن إدانتها لما اعتبرته تراجعًا من قبل وزارة التربية عن الاتفاقيات القطاعية الممضاة، وتحلّلًا من التزامات سابقة، معتبرة أنّ ذلك يندرج في إطار مساس منظّم بالحقوق النقابية والمكاسب المهنية التي تحقّقت إثر سنوات من النضال.

وبيّنت الجامعة أن من أبرز تجليات هذا التراجع عدم الشروع في تنفيذ اتفاقية 23 ماي 2023، المتعلقة بالترفيع في الأجور بقيمة 300 دينار، والتي كان من المنتظر تطبيقها على ثلاث مراحل انطلاقًا من سنة 2026، إلى جانب إسقاط المفعول الرجعي للترقيات، وهو ما اعتبرته استحواذًا على عشرة أشهر من الحقوق من الناحيتين المادية والإدارية.
ورأت الجامعة أن هذه الخطوات تمثل انتهاكًا واضحًا لمبدأ استمرارية الدولة، وتقويضًا لثقة الأطراف الاجتماعية في مسار الحوار الاجتماعي.
وجاء في بيانها: "نعبّر عن رفضنا للسياسات التي انتهجتها وزارة التربية، والتي اتسمت بالتنكر لتعهداتها والالتفاف على الاتفاقيات المبرمة مع القطاع، إلى جانب استهداف ممنهج للحقوق النقابية والمكاسب المهنية التي تم انتزاعها بنضالات طويلة ومكلفة".
كما عبّرت جامعة التعليم الثانوي عن تنديدها بما وصفته بمحاولات وزارة التربية إضعاف الحق النقابي والمس من آليات التفاوض الجماعي، مؤكدة أن العمل النقابي يشكّل ركيزة أساسية داخل الفضاء التربوي، ولا يمكن أن يكون محل تجريم أو استهداف.
وفي السياق ذاته، استهجنت الجامعة عدول الوزارة عن تطبيق اتفاقية جويلية 2011 الخاصة بحركة النقل وتسمية المديرين والنظار، معتبرة أن هذا التوجه يعيد منطق التعيينات الفوقية والقرارات الأحادية إلى القطاع.
وعلى صعيد متصل، نددت الجامعة بما اعتبرته مناخًا من التضييق على النشاط النقابي، على خلفية استدعاء عدد من قياداتها من قبل مندوبية التربية بقفصة، معتبرة أن هذه الخطوة تندرج ضمن ممارسات كيدية تهدف إلى ترهيب النقابيين وإسكات الأصوات المطالبة بالحقوق، خاصة في ظل حالة التعبئة الجارية لمقاطعة صيغ التقييم الجزائي الخاصة بالثلاثي الثاني.