أفادت مجموعة نساء ضدّ الظلم والاستبداد بأنّ السجينة السياسية شيماء عيسى دخلت، يوم الثلاثاء 3 فيفري 2026، في إضراب دوري رمزي عن الطعام، وذلك تفاعلًا مع التحرّك الاحتجاجي الذي أطلقه السجين السياسي العياشي الهمامي بمشاركة عدد من السجناء السياسيين.
وبيّنت المجموعة، في بيان لها، أنّ هذا الإضراب يندرج ضمن مسار نضالي جماعي ومنظّم يُخاض في أوّل يوم ثلاثاء من كل شهر، تعبيرًا عن رفض ما وصفته بمواصلة الاعتقال التعسفي، وتنديدًا بمنظومة قمع ممنهجة تهدف إلى تجريم الفعل السياسي وكسر إرادة المعارضين والمعارضات وإقصاء الأصوات الحرّة من الفضاء العام.
ورأت نساء ضدّ الظلم والاستبداد أنّ هذا التحرّك لا يقتصر على بعده الرمزي، بل يُمثّل موقفًا سياسيًا صريحًا في مواجهة سلطة حمّلتها مسؤولية ما اعتبرته احتجازًا خارج إطار القانون وما ينجرّ عنه من تداعيات سياسية وإنسانية، في ظل تغييب ضمانات المحاكمة العادلة والمسّ بأسس دولة القانون.
كما شدّدت المجموعة على أنّ هذه الخطوة تندرج ضمن مساعٍ متواصلة للإبقاء على قضية السجناء السياسيين حاضرة في الفضاء العام، والتصدي لمحاولات طمسها، مؤكدة أنّ الحرية ليست مطلبًا إنسانيًا فحسب، بل حقًا سياسيًا غير قابل للتفريط.
واختتمت نساء ضدّ الظلم والاستبداد بيانها بالتأكيد على أنّ التضييق على المعارضة وحرمانها من ممارسة نشاطها في فضاء مدني حر، إضافة إلى سلبها حق الدفاع عن نفسها أمام القضاء، سيدفعها إلى مواصلة النضال بكل الأشكال السلمية الممكنة، معتبرة أنّ السجون ستظلّ فضاءات مقاومة في مواجهة الاستبداد.
وكان المحامي والسجين السياسي العياشي الهمامي قد كشف في وقت سابق عن مشاركته، إلى جانب عدد من السجناء السياسيين، في إضراب رمزي دوري عن الطعام انطلاقًا من الثلاثاء 3 فيفري 2026، في إطار تقليد شهري يُنظّم في أوّل يوم ثلاثاء من كل شهر.
وأوضح الهمامي أنّ هذا الإضراب يأتي احتجاجًا على تواصل الاعتقال التعسفي والسياسات القمعية التي تستهدف كل صوت معارض، مبيّنًا أنّ هذا التحرّك يرمي إلى إبقاء قضية السجناء السياسيين حيّة في الفضاء العام، مع تحميل السلطات كامل المسؤولية عمّا وصفه بالجريمة المتواصلة المتمثّلة في الاعتقال التعسفي.