مناظر طبيعية ساحرة لطيور الفلامنغو في بحيرة السيجومي (صور)
2026.02.05 17:00
تتزيّن بحيرة السيجومي هذه الأيام بمشهد طبيعي يخطف الأبصار، مع توافد أعداد كبيرة من طيور الفلامنغو الوردي التي حوّلت المكان إلى لوحة بيئية نابضة بالحياة، تستقطب الزائرين وعشّاق الطبيعة وهواة التصوير.
وتُعدّ بحيرة السيجومي من أهم المناطق الرطبة في تونس، إذ أُدرجت منذ سنة 2007 ضمن قائمة «رامسار» للمواقع ذات الأهمية الدولية، بفضل ما تزخر به من تنوع بيولوجي وما تؤديه من دور محوري في احتضان الطيور المهاجرة.
وخلال فصل الشتاء، تتحوّل المياه الضحلة للبحيرة إلى ملاذ آمن للفلامنغو الوردي، حيث يجد ظروفًا ملائمة للتغذية والراحة والتكاثر. وتقدّم هذه الطيور عرضًا طبيعيًا آسراً بحركاتها المتناغمة، سواء خلال وقوفها المهيب أو أثناء رقصاتها الجماعية التي تُبرز جمال ألوانها الوردية وتناسقها اللافت.
وعلى الرغم من الضغوط البيئية ومظاهر التلوث التي تعانيها البحيرة، لا تزال السيجومي محطة أساسية للفلامنغو وعدد من الطيور المائية، في مشهد يعكس قدرة الطبيعة على الصمود، ويعيد التأكيد على ضرورة حماية هذه المنظومات البيئية وصونها.
ويُعدّ طائر الفلامنغو، بعنقه الطويل ومنقاره المعقوف، من أجمل الطيور وأكثرها سحرًا، إذ يستمد جماله من لونه الوردي الذي يكسو جزءًا كبيرًا من ريشه ويمنحه حضورًا استثنائيًا في المشهد الطبيعي.
ويؤكد مختصون في المجال البيئي أن هذا المشهد يمثّل فرصة حقيقية لنشر الوعي بأهمية المناطق الرطبة، داعين إلى تكثيف الجهود من أجل حماية بحيرة السيجومي والحفاظ على توازنها الإيكولوجي، خاصة في ظل التغيرات المناخية وتسارع التمدّد العمراني.
ولا يقتصر حضور الفلامنغو في بحيرة السيجومي على كونه مشهدًا جماليًا نادرًا، بل يحمل رسالة بيئية واضحة حول أهمية التوازن بين الإنسان والطبيعة، وضرورة صون هذا الإرث الطبيعي لفائدة الأجيال القادمة.