تولّى الدبلوماسي التونسي البارز، والسفير الأسبق لتونس بمصر، محمد بن يوسف، منصب المدير العام للمعهد الثقافي الإفريقي العربي، الذي يتخذ من العاصمة المالية باماكو مقراً له، في خطوة جديدة لدعم مسار التعاون والتكامل بين البلدان الإفريقية والعربية.
وعبر بن يوسف، في كلمة نشرها على الموقع الرسمي للمعهد، عن فخره العميق بتوليه قيادة هذه المؤسسة الدولية المرموقة، مؤكداً أنّ مهمته تتماشى مع رؤية القادة الأفارقة والعرب لتعزيز التضامن، وتوسيع أطر الاندماج، وتحقيق التنمية المستدامة بين الجانبين.
وبفضل خبرته الدبلوماسية التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، شدّد المدير العام الجديد على عزمه الإسهام في تعزيز الحوار بين الشعوب وترسيخ الفهم المتبادل، مع دعم قيم التبادل الفكري والتربوي والثقافي بين إفريقيا والعالم العربي.
وأوضح بن يوسف أنّ المعهد سيعمل على رفع إشعاعه وتعزيز حضوره الدولي، وتجسيد رسالته وأهدافه التي تهدف إلى تعميق الفهم المشترك وتشجيع التقارب بين الثقافات، مع إبراز الثقافة والفنون كجسر للحوار وأداة للاندماج بين المنطقتين.
وأكد أن البرامج المستقبلية للمعهد ستعكس قناعته الراسخة بأنّ التقارب الفكري والتعليمي والمعرفي يمثل مفتاحاً أساسيًا لتحقيق التقدم والازدهار وتعزيز التعاون بين الشعوب. كما شدد على أن هذه المهمة ستتم بالتنسيق الوثيق مع الدول الإفريقية والعربية، وبالشراكة مع المنظمات والمؤسسات الثقافية الرامية إلى توطيد التقارب بين شعوب المنطقتين وبناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.
يذكر أنّ المعهد الثقافي الإفريقي العربي أُنشئ سنة 2002 بمبادرة مشتركة بين الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، بهدف دعم التعاون وتكثيف التبادل الثقافي بين إفريقيا والعالم العربي، ليكون منصة حيوية لتعزيز الحوار والابتكار الثقافي.