وطنية

تونس تسجل 400 حالة سرطان أطفال سنويًا

 كشفت الأستاذة الجامعية المختصة في أورام الأطفال ورئيسة وحدة الأمراض السرطانية بـمستشفى الأطفال بشير حمزة، فاتن فضيلة بن عياد، أنّ عدد حالات سرطان الأطفال في تونس يبلغ في المعدّل نحو 400 حالة جديدة كل سنة.

وبيّنت أن سرطان الدم يتصدر قائمة الأورام الأكثر انتشارًا لدى الأطفال، تليه أورام الدماغ والنخاع الشوكي، ثم سرطانات الجهاز اللمفاوي والكلى والعظام، إضافة إلى سرطان شبكية العين وأورام البطن والكبد.
وأوضحت المختصة أن بعض الأورام يمكن أن تتكوّن لدى الجنين قبل الولادة، وهو ما يتيح رصدها مبكّرًا عبر المتابعة الطبية الدقيقة للمرأة الحامل.
وفي ما يتعلق بالإشارات التي تستدعي استشارة طبية عاجلة، أشارت إلى أن أورام الدماغ والنخاع الشوكي قد تتجلى في صداع ليلي متواصل وغثيان صباحي يمتد لأسابيع، إلى جانب ظهور حَول مفاجئ أو اضطرابات في التوازن وصعوبة في المشي بشكل طبيعي.
أما سرطان الدم، فيرتبط غالبًا بآلام في الأطراف، وشحوب في الوجه، ونزيف متكرر من الأنف. وفي حالات سرطان الغدد اللمفاوية، قد يُلاحظ تضخم في الرقبة مع تعرّق ملحوظ. كما يستوجب أي انتفاخ غير عادي في البطن عرض الطفل على الطبيب دون تأخير. وبالنسبة لسرطان شبكية العين، فإن بروز لمعان غير طبيعي داخل العين، خاصة خلال الأشهر الأولى من عمر الرضيع، يُعد من العلامات الدالة التي ينبغي عدم إهمالها.
وأفادت بأن نسبة تعافي الأطفال المصابين بالسرطان في تونس بلغت، وفق آخر المعطيات المتوفرة لسنة 2021، نحو 69 بالمائة.
كما أعلنت عن العمل حاليًا على إطلاق سجل إلكتروني وطني مخصص لسرطانات الأطفال، يهدف إلى توفير بيانات دقيقة حول عدد الإصابات وتوزيعها الجغرافي، بما يسمح بتحديد المناطق الأكثر تأثرًا وتعزيز تكوين أطباء الخط الأول لرفع نسق التشخيص المبكّر وتحسين فرص العلاج.