عبّر عدد من نواب البرلمان، مساء اليوم الاثنين 23 فيفري 2026، عن تفاؤلهم بقرار الإفراج عن المحامي أحمد صواب بعد قضائه أشهرًا في السجن.
وقال النائب ثابت العابد إن الإفراج عن صواب "يمثّل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح"، معربًا عن أمله في أن يكون ذلك "منطلقًا لمسار أوسع ينهي معاناة عدد من السجناء السياسيين وموقوفي الرأي في بلادنا".
وأضاف: "تونس اليوم في حاجة إلى مناخ تهدئة وانفراج يُغلّب منطق الحوار على منطق المواجهة، ويعيد الثقة في مؤسسات الدولة، ويُحصّن وحدتنا الوطنية".
وتابع العابد: "أدعو إلى انفراج أوسع يُكرّس طيّ صفحة التوتر ويفتح أفقًا جديدًا قوامه العدالة والحرية والمسؤولية. تونس تتسع للجميع، ولا تُبنى إلا بأبنائها جميعًا أحرارًا".
من جهته، قال النائب محمد علي إن "طريق الحرية صعب ومحفوف بالمخاطر، لكن الانتصار فيه حتمي ولو بعد حين".
واعتبر، في تدوينة نشرها على موقع فيسبوك، أن قرار إطلاق سراح صواب "بادرة إيجابية للانفراج"، معربًا عن أمله في أن يشمل ذلك بقية سجناء الرأي والصحفيين والسياسيين، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن تونس في حاجة إلى ترسيخ الثقة في المحاكمات العادلة وتعزيز العلاقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة، إلى جانب تنقية مناخ العدل والحرية.
وكانت محكمة الاستئناف بتونس قد قررت، اليوم الاثنين، تخفيض عقوبة أحمد صواب من خمس سنوات إلى عشرة أشهر سجنًا، ما أفضى إلى الإفراج عنه بعد أن استوفى كامل العقوبة فعليًا منذ تاريخ إيقافه.
يُذكر أنّ الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب لدى المحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت، يوم 31 أكتوبر 2025، حكمًا بالسجن لمدة خمسة أعوام في حق أحمد صواب، من بينها أربعة أعوام "من أجل تعريض حياة أشخاص مشمولين بالحماية إلى الخطر بالإفصاح عمدًا عن معطيات من شأنها الكشف عن هويتهم"، وعام واحد "من أجل التهديد بما يوجب عقابًا جنائيًا مرتبطًا بجريمة إرهابية"، مع إخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة ثلاث سنوات.